رحلة الصف: من يرتّب ومن يقود؟
التعاون أن يكون لكل عضو دور، والقيادة أن أسمع الفريق قبل أن أقرر. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: كيف كتب كيرلس الخطة أول مرة؟ لماذا غضب جورج وصمتت هبة؟ ما فكرة رنيم؟ ثم نناقش: ماذا تغيّر حين سأل كيرلس كل واحد؟ ولماذا قال إن القائد يسمع أكثر؟
كَلَّفَتِ الْمُعَلِّمَةُ سُوزَان فَرِيقَ كِيرِلِّسَ بِتَنْظِيمِ رِحْلَةِ الصَّفِّ إِلَى مَزْرَعَةٍ قَرِيبَة. أَرَادَ كِيرِلِّسُ أَنْ يَنْتَهِيَ كُلُّ شَيْءٍ بِسُرْعَة، فَكَتَبَ الْخُطَّةَ وَحْدَهُ وَوَزَّعَ الْمَهَامّ: جُورْجُ يَحْمِلُ الطَّعَام، وَهِبَةُ تَجْمَعُ النُّقُود. قَالَ جُورْجُ: «لَمْ يَسْأَلْنِي أَحَد!» وَصَمَتَتْ هِبَة، وَظَهَرَ الضِّيقُ عَلَى وُجُوهِ الْفَرِيق.
جَلَسَتْ رَنِيم فِي الطَّرَفِ وَلَمْ تَتَكَلَّم، وَكَانَتْ عِنْدَهَا فِكْرَةٌ تَخْشَى أَنْ تَقُولَهَا. لَاحَظَ كِيرِلِّسُ ذَلِكَ وَقَالَ: «أَظُنُّ أَنِّي تَسَرَّعْت. سَأَسْأَلُ كُلَّ وَاحِدٍ: مَاذَا تُحِبُّ أَنْ تَفْعَل؟»
قَالَتْ رَنِيم بِصَوْتٍ خَافِت: «نُحْضِرُ أَكْيَاسًا لِلْقُمَامَةِ، لِنَتْرُكَ الْمَكَانَ نَظِيفًا». أَعْجَبَتِ الْفِكْرَةُ الْجَمِيع، وَكَتَبُوا الْخُطَّةَ مَعًا فِي دَفْتَرٍ كَبِيرٍ سَجَّلَتْهُ هِبَة. وَفِي آخِرِ الِاجْتِمَاعِ قَالَ كِيرِلِّسُ: «الْقَائِدُ لَا يَتَكَلَّمُ أَكْثَرَ مِنَ الْجَمِيع، بَلْ يَسْمَعُ أَكْثَر».
نمثّل الاجتماع: يمثّل الطفل دور القائد والكبير دور عضو في الفريق. أولًا يعطي القائد الأوامر وحده، ثم يجرّب أن يسأل: «ما رأيك؟ ماذا تحب أن تفعل؟» ثم يلخّص ما سمعه. نتحدث: بأي طريقة شعر العضو أنه مهم؟