لعبة إلكترونية وخسارة مفاجئة
ضبط النفس مع الشاشة أن أتوقف حين ينتهي الوقت الذي اتفقنا عليه، وأن أقبل الخسارة دون غضب. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ما الاتفاق الذي كان بين مَاجِد وأسرته؟ ماذا حدث في اللعبة؟ ماذا أراد أن يفعل؟ كيف هدّأ نفسه؟ ثم نناقش: لماذا يصعب التوقف بعد خسارة مفاجئة؟
اتَّفَقَ مَاجِدٌ مَعَ أَسْرَتِهِ عَلَى أَنْ يَلْعَبَ لُعْبَةً إِلِكْتْرُونِيَّةً أَرْبَعِينَ دَقِيقَةً بَعْدَ أَنْ يُنْهِيَ وَاجِبَهُ، وَوَضَعَتْ لَهُ أُخْتُهُ نُورَا مُؤَقِّتًا عَلَى الطَّاوِلَة. كَانَ فَرِيقُهُ يَفُوزُ فِي الدَّقِيقَةِ الثَّامِنَةِ وَالثَّلَاثِين، وَفَجْأَةً انْقَطَعَ اتِّصَالُ زَمِيلٍ فِي الْفَرِيق، فَخَسِرُوا الْجَوْلَةَ الْأَخِيرَة.
أَحَسَّ مَاجِدٌ بِالْغَضَبِ يَصْعَدُ إِلَى وَجْهِهِ. وَقَالَ لِنَفْسِه: «لَيْسَ عَدْلًا! جَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَط لِأَسْتَعِيدَ فَوْزِي». كَانَ الْمُؤَقِّتُ يُظْهِرُ أَنَّ بَقِيَ دَقِيقَتَانِ فَقَط، وَالْجَوْلَةُ الْجَدِيدَةُ تَحْتَاجُ إِلَى عَشْرِ دَقَائِق.
أَغْمَضَ مَاجِدٌ عَيْنَيْهِ وَتَنَفَّسَ ثَلَاثَ مَرَّات، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمُؤَقِّتِ وَقَالَ: «الْخَسَارَةُ جُزْءٌ مِنَ اللُّعْبَة». كَتَبَ لِزَمِيلِهِ كَلِمَةً لَطِيفَةً، وَحَفِظَ لُعْبَتَهُ، وَأَغْلَقَ الْجِهَاز. ثُمَّ ذَهَبَ لِيَشْرَبَ كُوبَ مَاءٍ وَقَالَ لِنُورَا: «كَدْتُ أَطْلُبُ جَوْلَةً أُخْرَى، لَكِنَّ الْمُؤَقِّتَ سَاعَدَنِي». وَابْتَسَمَتْ نُورَا وَهِيَ تَقُول: «غَدًا لَكَ وَقْتٌ جَدِيد».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور مَاجِد والكبير دور نورا. تقول نورا: «بقيت دقيقتان». يجرّب الطفل ثلاث ردود: أن يطلب «جولة أخيرة» بصوت عالٍ، أن يغلق الجهاز غاضبًا، أن يتنفس ثلاث مرات ويحفظ لعبته ويقول جملة هادئة. نتحدث: ما الرد الذي يترك المودة بيننا؟