رسالة من شخص لا أعرفه
المسئولية على الشبكة أن أحمي نفسي وغيري: لا أعطي معلومات خاصة، ولا أتحدث مع من أعرفه على الشبكة فقط، وإذا وصلتني رسالة غريبة أتوقف عن الرد وأخبر كبيرًا أثق به. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا كتب الغريب؟ لماذا أغراه ما قاله؟ ماذا فعل نادر؟ من ساعده؟ ثم نناقش: لماذا يطلب الغريب أن يبقى الأمر سرًّا؟
كَانَ نَادِرٌ يَلْعَبُ لُعْبَةً مَعَ فَرِيقِهِ حِينَ وَصَلَتْهُ رِسَالَةٌ مِنْ شَخْصٍ لَا يَعْرِفُهُ: «مَرْحَبًا يَا نَادِر! أَنَا وَلَدٌ فِي الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ، وَعِنْدِي هَدِيَّةٌ لَكَ، نُقُودٌ فِي اللُّعْبَةِ بِلَا مُقَابِل. أَرْسِلْ لِي اسْمَ مَدْرَسَتِكَ وَصُورَتَكَ، وَلَا تُخْبِرْ أَحَدًا فَهَذَا سِرُّنَا».
أَحَسَّ نَادِرٌ بِالسُّرُور، فَالنُّقُودُ تُسَاعِدُهُ عَلَى الْفَوْزِ. وَكَادَ يَكْتُبُ اسْمَ مَدْرَسَتِهِ. ثُمَّ تَذَكَّرَ قَاعِدَةً كَتَبَهَا مَعَ مُعَلِّمَتِهِ الْأُسْتَاذَةِ لَمْيَاء: «مَنْ يَطْلُبُ مَعْلُومَاتِي وَيَقُولُ لِي لَا تُخْبِرْ أَحَدًا فَهُوَ لَيْسَ آمِنًا».
تَوَقَّفَ نَادِرٌ عَنِ الرَّدّ، وَلَمْ يَكْتُبْ شَيْئًا. وَقَامَ إِلَى أُمِّهِ وَقَالَ: «وَصَلَتْنِي رِسَالَةٌ غَرِيبَةٌ وَلَا أَعْرِفُ صَاحِبَهَا». نَظَرَتْ أُمُّهُ إِلَى الرِّسَالَةِ وَقَالَتْ: «أَحْسَنْتَ لِأَنَّكَ أَخْبَرْتَنِي». وَمَعًا حَجَبَا الْمُرْسِلَ وَأَبْلَغَا عَنْهُ فِي اللُّعْبَة. وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي أَخْبَرَ نَادِرٌ الْأُسْتَاذَةَ لَمْيَاءَ بِمَا حَدَثَ لِتُنَبِّهَ زُمَلَاءَهُ أَيْضًا.
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور نادر والكبير دور الأم. يقول نادر: «وصلتني رسالة غريبة». ثم تسأل الأم ما قالت الرسالة، فيقرؤها الطفل ويجيب عن السؤال: ما الذي يجعلها غير آمنة؟ نتحدث: لماذا قال إنه سر؟