كوب العصير المنسكب
الحلم وضبط النفس مع أخي الأصغر أن أهدأ قبل أن أرد، ثم أقول ما أشعر به دون كلمات تجرح. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا حدث للخريطة؟ ماذا كادت بسمة تقول؟ ماذا فعلت بدلًا من ذلك؟ ثم نناقش: لماذا نظّفت مع أخيها؟ وكيف شعر عمر حين سمع صوتها الهادئ؟
رَسَمَتْ بَسْمَةُ خَرِيطَةً مُلَوَّنَةً لِمَشْرُوعِ الْجُغْرَافْيَا، وَتَعِبَتْ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّام، ثُمَّ وَضَعَتْهَا عَلَى الطَّاوِلَةِ لِتَجِفَّ. جَاءَ أَخُوهَا الصَّغِيرُ عُمَر، وَعُمْرُهُ خَمْسُ سَنَوَات، يَحْمِلُ كُوبَ عَصِيرٍ بِيَدَيْنِ صَغِيرَتَيْن. تَعَثَّرَ بِطَرَفِ السَّجَّادَة، وَانْسَكَبَ الْعَصِيرُ عَلَى الْخَرِيطَة.
شَعَرَتْ بَسْمَةُ أَنَّ وَجْهَهَا يَسْخُن، وَكَادَتْ تَصْرُخُ: «أَنْتَ دَائِمًا تُفْسِدُ كُلَّ شَيْء!» لَكِنَّهَا رَأَتْ عُمَرَ يَقِفُ سَاكِنًا وَعَيْنَاهُ تَمْتَلِئَانِ بِالدُّمُوع. أَخَذَتْ نَفَسًا عَمِيقًا، وَعَدَّتْ حَتَّى خَمْسَة، وَتَذَكَّرَتْ أَنَّهَا هِيَ أَيْضًا كَانَتْ تَسْكُبُ الْمَاءَ حِينَ كَانَتْ صَغِيرَة.
ثُمَّ قَالَتْ بِصَوْتٍ هَادِئ: «أَنَا حَزِينَةٌ لِأَنَّ الْخَرِيطَةَ تَبَلَّلَت. تَعَالَ نَمْسَحُ الْعَصِيرَ مَعًا». وَجَاءَتِ الْأُمُّ بِمِنْشَفَةٍ جَافَّة. وَفِي الْمَسَاءِ رَسَمَتْ بَسْمَةُ الْخَرِيطَةَ مَرَّةً ثَانِيَة، وَجَلَسَ عُمَرُ بِجَانِبِهَا يُلَوِّنُ الْبَحْرَ وَيَقُول: «آسِفٌ يَا بَسْمَة».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور بسمة والكبير دور عمر. أولًا يقول الطفل جملة غاضبة ويلاحظ وجه عمر، ثم يعدّ حتى خمسة ويقول جملة هادئة، وأخيرًا يعرض المساعدة في التنظيف. نتحدث: بأي جملة بقي عمر قريبًا منه؟