من يفوز في مسابقة الرسم؟
الموضوعية أن أحكم بما أراه وبمعايير مكتوبة، ولا أنظر إلى من أحبه أو لا أحبه، مثل حَكَم يعطي كل لوحة درجتها. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ما الذي أغرى رَوَان أن تساعد صديقتها؟ ماذا سمعت وماذا رأت؟ كيف حلّت الأمر؟ ثم نناقش: هل الإنصاف يعني أن أكره صديقتي؟ وماذا لو لم تكن الورقة بيدها؟
اِخْتَارَتِ الْمُعَلِّمَةُ سَوْسَن ثَلَاثَةَ تَلَامِيذَ لِتَحْكِيمِ مُسَابَقَةِ الرَّسْم: رَوَان وَأَدْهَم وَشَيْمَاء. وَضَعُوا لِكُلِّ لَوْحَةٍ دَرَجَاتٍ عَلَى الْفِكْرَةِ وَالْأَلْوَانِ وَالنَّظَافَة.
كَانَتْ لَوْحَةُ دَارِين، صَدِيقَةِ رَوَان، جَمِيلَة، لَكِنَّ لَوْحَةَ غَادَة، الَّتِي لَا تُحِبُّهَا رَوَان كَثِيرًا، كَانَتْ أَفْضَل. هَمَسَ أَدْهَم: «دَارِينُ صَدِيقَتُنَا، نَمْنَحُهَا الْمَرْكَزَ الْأَوَّل». وَقَالَتْ شَيْمَاء: «سَمِعْتُ أَنَّ أُخْتَ غَادَةَ سَاعَدَتْهَا». نَظَرَتْ رَوَانُ إِلَى لَوْحَةِ دَارِينَ مَرَّةً أُخْرَى، وَتَمَنَّتْ لَوْ كَانَتْ أَحْسَن. وَكَانَ قَلْبُهَا يَقُولُ لَهَا شَيْئًا مُخْتَلِفًا عَمَّا تَرَاهُ عَيْنَاهَا.
فَكَّرَتْ رَوَان: هَلْ رَأَيْتُ ذَلِكَ أَمْ سَمِعْتُهُ فَقَط؟ قَالَتْ: «نَحْكُمُ عَلَى مَا نَرَاهُ فِي اللَّوْحَةِ وَبِالدَّرَجَاتِ الَّتِي كَتَبْنَاهَا، وَنَسْأَلُ الْمُعَلِّمَةَ عَنِ الْمُسَاعَدَة». جَمَعُوا الدَّرَجَات، فَفَازَتْ غَادَة. ثُمَّ قَالَتْ رَوَانُ لِدَارِين: «لَوْحَتُكِ جَمِيلَة، وَهَذِهِ دَرَجَاتُكِ مَكْتُوبَة». ابْتَسَمَتْ دَارِين، وَمَدَّتْ يَدَهَا لِتُهَنِّئَ غَادَة.
نمثّل لجنة تحكيم: يوزع الكبير ثلاث رسمات على الطاولة، ويمثل الطفل دور رَوَان. يضع الطفل لكل رسمة درجة من عشرة على ثلاثة معايير (الفكرة، الألوان، النظافة)، ثم يقول لماذا أعطى كل درجة. بعد ذلك يسأله الكبير: «صاحب الرسمة الأولى صديقك». نرى هل بقيت الدرجات نفسها.