فيديو يقول إن الجميع يفعلون ذلك
الموضوعية على الشبكة أن أسأل قبل أن أصدق: من صنع هذا؟ لماذا صنعه؟ هل يوجد مصدر ثانٍ؟ وهل الكلام «الجميع يفعلون ذلك» صحيح أم هو ضغط عليّ؟ القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا قال الفيديو؟ لماذا تردد بَاسِم؟ ماذا سأل؟ ماذا اكتشف؟ ثم نناقش: لماذا لم يصدق الفيديو رغم أن حُسَيْنًا أصر عليه؟
أَرْسَلَ حُسَيْنٌ إِلَى صَدِيقِهِ بَاسِمٍ فِيدْيُو قَصِيرًا وَكَتَبَ تَحْتَهُ: «شَاهِدْ هَذَا الْآن!» قَالَ الْفِيدْيُو إِنَّ جَمِيعَ تَلَامِيذِ الصُّفُوفِ الْعُلْيَا صَارُوا يَسْتَعْمِلُونَ تَطْبِيقًا جَدِيدًا يُجِيبُ عَنْ كُلِّ أَسْئِلَةِ الْوَاجِب، وَإِنَّ مَنْ لَا يُحَمِّلُهُ سَيَتَأَخَّرُ عَنِ الْجَمِيع. وَفِي آخِرِ الْفِيدْيُو رَابِطٌ وَكَلِمَةٌ تَقُول: «الْجَمِيعُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَلَا تَكُنْ آخِرَ مَنْ يَعْلَم».
تَرَدَّدَ بَاسِم. شَعَرَ أَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ فِعْلًا، وَأَرَادَ أَنْ يَضْغَطَ عَلَى الرَّابِطِ فَوْرًا حَتَّى لَا يَقُولَ حُسَيْنٌ إِنَّهُ جَبَان. ثُمَّ تَذَكَّرَ أَسْئِلَةَ الْفَحْص: مَنْ صَنَعَ هَذَا الْفِيدْيُو؟ لِمَاذَا صَنَعَهُ؟ هَلْ يُوجَدُ مَصْدَرٌ ثَانٍ؟
لَمْ يَجِدْ بَاسِمٌ اسْمًا وَاضِحًا لِصَاحِبِ الْقَنَاة، وَكَانَتْ فِي الْفِيدْيُو إِعْلَانَاتٌ كَثِيرَة. سَأَلَ ثَلَاثَةً مِنْ زُمَلَائِهِ فِي الصَّفِّ، فَقَالُوا إِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهَذَا التَّطْبِيق. ثُمَّ سَأَلَ أَبَاهُ، فَقَالَ إِنَّهُمَا لَا يُحَمِّلَانِ شَيْئًا مِنْ رَابِطٍ مَجْهُولٍ، وَإِنَّ الْمُعَلِّمَةَ هِيَ مَنْ تُرْشِدُهُمْ إِلَى مَا يُنَاسِبُ دُرُوسَهُمْ. كَتَبَ بَاسِمٌ لِحُسَيْن: «شُكْرًا، لَكِنِّي أَحْتَاجُ دَلِيلًا قَبْلَ أَنْ أُصَدِّق».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور بَاسِم والكبير دور حُسَيْن. يقول حُسَيْن: «الجميع يفعلون ذلك!» فيجرب الطفل ثلاث إجابات: أن يوافق فورًا، أن يسخر من حُسَيْن، أن يقول جملة هادئة تطلب دليلًا. ثم نفكر: ما الذي يحميني من الضغط؟