ثلاثة أطفال وكتاب واحد في مكتبة الحيّ
العدل أن نضع قاعدة نرضى بها جميعًا، وأن ننتبه إلى أن حاجات الناس قد تختلف. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ما الكتاب الذي أرادوه؟ لماذا احتاجته رضوى؟ ماذا قالت أمينة المكتبة؟ ما القاعدة التي اتفقوا عليها؟ ثم نناقش: لماذا قبل أندرو أن ينتظر؟
فِي مَكْتَبَةِ الْحَيِّ كِتَابٌ وَاحِدٌ عَنِ الْفَضَاءِ لَيْسَ لَهُ نُسْخَةٌ ثَانِيَة. جَاءَتْ رَضْوَى وَأَنْدْرُو وَمَلَاكٌ فِي اللَّحْظَةِ نَفْسِهَا وَمَدُّوا أَيْدِيَهُمْ إِلَيْه. قَالَتْ رَضْوَى: «أَحْتَاجُهُ لِبَحْثٍ أُسَلِّمُهُ غَدًا». وَقَالَ أَنْدْرُو: «لَكِنِّي وَصَلْتُ قَبْلَكُمَا بِقَلِيل!» أَمَّا مَلَاكٌ، وَعُمْرُهَا سَبْعُ سَنَوَات، فَقَالَتْ: «أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الصُّوَر».
جَاءَتْ أَمِينَةُ الْمَكْتَبَةِ الْأُسْتَاذَةُ هَنَاء، وَلَمْ تَحْكُمْ بَيْنَهُمْ مُبَاشَرَة، بَلْ قَالَتْ: «لِنَضَعْ قَاعِدَةً نَرْضَى بِهَا جَمِيعًا، حَتَّى لَوْ كُنْتُمْ آخِرَ مَنْ يَأْخُذ». ثُمَّ سَأَلَتْهُمْ: «مَنْ يَحْتَاجُ الْكِتَابَ أَكْثَرَ الْيَوْم؟ وَمَاذَا نَفْعَلُ لِمَنْ يَنْتَظِر؟»
اتَّفَقُوا أَنْ تَقْرَأَ رَضْوَى سَاعَةً فِي الْمَكْتَبَةِ الْيَوْمَ لِأَنَّ بَحْثَهَا غَدًا، ثُمَّ تَأْخُذَ مَلَاكٌ الْكِتَابَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَنْدْرُو. وَكَتَبُوا أَسْمَاءَهُمْ فِي وَرَقَةٍ عَلَى الْجِدَار. قَالَ أَنْدْرُو: «لَمْ يَكُنْ سَهْلًا أَنْ أَنْتَظِر، لَكِنَّ الْقَاعِدَةَ عَادِلَة».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور أندرو والكبير دور أمينة المكتبة. أولًا يقول أندرو «أنا أولًا!»، ثم تسأله الأمينة: «هل ترضى بهذه القاعدة لو كنت آخر من يأخذ؟» ويفكر ويقرر. نتحدث: لماذا تغيّر رأيه؟