روايتان لما حدث في الحديقة
الموضوعية في الخلاف أن أسمع الطرفين وأسأل وأنظر إلى الأدلة قبل أن أقرر، مثل أم تسأل أولًا وتنظر إلى الأرض قبل أن تحاسب. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا قالت لمى؟ وماذا قال أنس؟ ماذا فعلت الأم قبل أن تحكم؟ ثم نناقش: ما الذي اكتشفته الأم ولم يقله أحد منهما كاملًا؟
سَمِعَتِ الْأُمُّ صَوْتَ شَيْءٍ يَنْكَسِرُ فِي الْحَدِيقَة، فَجَاءَتْ لَمَى وَأَنَسٌ يَرْكُضَان، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُشِيرُ إِلَى الْآخَر. قَالَتْ لَمَى: «أَنَسٌ كَسَرَ الْأُصِيصَ بِكُرَتِه!» وَقَالَ أَنَس: «لَمَى وَضَعَتِ الْأُصِيصَ عَلَى حَافَّةِ السُّور، وَأَنَا لَمْ أَقْصِد!» وَكَانَتِ الْأَرْضُ مَلِيئَةً بِقِطَعِ الْفَخَّار.
أَرَادَتِ الْأُمُّ أَنْ تَغْضَبَ مِنْ أَحَدِهِمَا، لَكِنَّهَا قَالَتْ: «سَأَسْمَعُ كُلًّا مِنْكُمَا، وَلْنَنْظُرْ إِلَى مَا حَدَث». سَأَلَتْ لَمَى: «لِمَاذَا وَضَعْتِ الْأُصِيصَ هُنَاك؟» وَسَأَلَتْ أَنَس: «أَيْنَ كُنْتَ تَلْعَب؟» ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَى الْأَرْضِ فَرَأَتِ الْكُرَةَ قُرْبَ السُّور.
تَبَيَّنَ أَنَّ لَمَى نَقَلَتِ الْأُصِيصَ لِيَأْخُذَ الشَّمْس، وَأَنَّ أَنَس لَعِبَ بِالْكُرَةِ قُرْبَ السُّور. قَالَتِ الْأُمّ: «كِلَاكُمَا شَارَكَ فِي ذَلِك، وَسَنُصْلِحُ الْأَمْرَ مَعًا». ثُمَّ وَضَعَ الِاثْنَانِ الْأُصِيصَ فِي مَكَانٍ آمِنٍ بَعِيدٍ عَنِ الْكُرَة.
نمثّل المحكمة الصغيرة: يمثّل الطفل دور الأم والكبير دور لمى وأنس. يسأل الطفل أسئلة محايدة (أين كنت؟ ماذا رأيت؟ ماذا فعلت قبل ذلك؟) ويسجل كل رواية على ورقة من عمودين، ثم يكتب في العمود الثالث ما يتفقان عليه.