نكتة أطول من اللازم
الاعتدال مع الناس أن أمزح بقدر يفرح الجميع، وأتوقف حين يضيق أحد. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا فعل عمار بالنكتة؟ كيف تغيرت ضحكة هشام؟ لماذا تردد عمار؟ ثم نناقش: ما الذي جعل عمار يتوقف؟ وماذا قال بعد ذلك؟ وهل فقد عمار مكانته بين الأصدقاء؟
عَمَّار فِي فَصْلِهِ مَعْرُوفٌ بِنِكَاتِه، وَالْجَمِيعُ يَضْحَكُ مَعَه، حَتَّى الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَهُ جَيِّدًا. فِي الِاسْتِرَاحَةِ قَالَ نُكْتَةً عَنْ هِشَام، الَّذِي يَنْسَى أَقْلَامَهُ دَائِمًا. ضَحِكَ الْأَصْدِقَاء، وَضَحِكَ هِشَامٌ أَيْضًا. فَأَعَادَ عَمَّارٌ النُّكْتَةَ مَرَّةً ثَانِيَة، ثُمَّ ثَالِثَة، وَالْأَصْدِقَاءُ يَطْلُبُونَ الْمَزِيد.
لَاحَظَ عَمَّارٌ أَنَّ ضِحْكَةَ هِشَامٍ صَارَتْ أَصْغَر، وَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْض. تَرَدَّدَ عَمَّار، فَالْجَمِيعُ يُحِبُّ نُكَاتِهِ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَتَوَقَّف. ثُمَّ قَالَ: «يَكْفِي هَذِهِ النُّكْتَة، عِنْدِي وَاحِدَةٌ أُخْرَى عَنِ الْقِطَط». وَتَذَكَّرَ أَنَّ أَجْمَلَ مَزْحَةٍ هِيَ الَّتِي يَضْحَكُ لَهَا الْجَمِيعُ مَعًا.
وَحِين رَنَّ الْجَرَسُ قَالَ لِهِشَام: «أَظُنُّ أَنِّي أَطَلْتُ عَلَيْك، آسِف». ابْتَسَمَ هِشَامٌ وَقَالَ: «شُكْرًا لِأَنَّكَ لَاحَظْت». وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ صَارَ عَمَّار يَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ أَصْدِقَائِهِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ نُكْتَة.
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور عمار والكبير دور هشام. أولًا يكرر النكتة ويلاحظ علامات التضايق (نظرة، صمت)، ثم يتوقف ويغيّر الحديث، وأخيرًا يعتذر بجملة قصيرة. نتحدث: ما أفضل جملة اعتذار؟