حكاية تنتشر في الحيّ
الموضوعية أن أتأكد من الخبر قبل أن أصدقه أو أنقله: من قاله؟ هل رآه بنفسه؟ هل أستطيع أن أسأل صاحب الشأن؟ القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا سمعت فرح عند الباب؟ ماذا أرادت أن تفعل؟ ماذا فعلت بدلًا من ذلك؟ ثم نناقش: لماذا كان من المهم ألا تنقل الخبر قبل أن تسأل؟
كَانَتْ فَرْحُ تَقِفُ عِنْدَ بَابِ الْعِمَارَةِ حِينَ سَمِعَتْ بَعْضَ الْأَوْلَادِ يَقُولُون: «عَمُّ رَمَضَانَ صَاحِبُ الْمَخْبَزِ سَيُغْلِقُ دُكَّانَهُ وَيَرْحَلُ مِنَ الْحَيّ!» حَزِنَتْ فَرْح، فَهِيَ تَشْتَرِي الْخُبْزَ مِنْهُ كُلَّ صَبَاح.
أَرَادَتْ أَنْ تُرْسِلَ الْخَبَرَ فِي مَجْمُوعَةِ الصَّفِّ عَلَى هَاتِفِ أُمِّهَا، لَكِنَّهَا تَذَكَّرَتْ: «مَنْ قَالَ هَذَا؟ هَلْ رَآهُ أَحَدٌ بِنَفْسِه؟» وَهِيَ تَمْشِي إِلَى الْبَيْت. لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْأَوْلَادِ يَعْرِفُ مَنْ قَالَهُ أَوَّلًا.
فِي الصَّبَاحِ ذَهَبَتْ مَعَ أُمِّهَا إِلَى الدُّكَّانِ وَسَأَلَتْ بِأَدَبٍ: «يَا عَمُّ رَمَضَان، هَلْ سَتُغْلِقُ الدُّكَّان؟» ضَحِكَ وَقَالَ: «سَأُغْلِقُهُ أُسْبُوعًا فَقَطْ لِأَدْهِنَ الْجُدْرَانَ وَأُصْلِحَ الْفُرْن». شَكَرَتْهُ فَرْح، وَأَخْبَرَتِ الْأَوْلَادَ بِالْحَقِيقَة، وَطَلَبَتْ مِنْهُمْ أَلَّا يَنْقُلُوا الْكَلَامَ الْأَوَّل. وَاشْتَرَتْ رَغِيفَيْنِ سَاخِنَيْنِ، وَشَعَرَتْ بِالرَّاحَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْشُرْ كَلَامًا غَيْرَ صَحِيح.
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور فرح والكبير دور ولد يقول الشائعة. أولًا يرسل الطفل الخبر فورًا ويرى النتيجة، ثم يجرّب الخطوات: يسأل من قاله؟ هل رآه؟ ثم يسأل صاحب الشأن بأدب. نتحدث: ما الذي تغيّر في الحي عندما تحققت فرح؟