نظافة ضفة الترعة
حب الوطن يظهر في أفعال بسيطة: أحافظ على نظافة شارعي ومدرستي وضفة الترعة، ولا أكسر المقاعد والمصابيح العامة، وأتعلم عن المكان الذي أعيش فيه. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا رأى معتز وهالة على الطريق؟ ماذا كاد معتز يفعل بزجاجته؟ ماذا اقترحت هَالَة؟ كيف حافظوا على أمانهم؟ ثم نناقش: لماذا هذا العمل البسيط حب للوطن؟
سَارَ مُعْتَزٌّ وَهَالَةُ وَمَعَهُمَا الْمُعَلِّمُ الْأُسْتَاذُ سَامِحٌ فِي رِحْلَةِ الْمَدْرَسَةِ عَلَى الطَّرِيقِ الَّذِي يَمْتَدُّ بِجَانِبِ التُّرْعَة. كَانَ الطَّرِيقُ جَمِيلًا وَالْأَشْجَارُ عَلَى الْجَانِبَيْنِ، لَكِنَّ الْأَكْيَاسَ وَالزُّجَاجَاتِ الْفَارِغَةَ كَانَتْ مُتَنَاثِرَةً فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ عَلَى الْأَرْض.
انْتَهَى مُعْتَزٌّ مِنْ عَصِيرِهِ وَوَجَدَ زُجَاجَتَهُ فَارِغَة. نَظَرَ حَوْلَهُ وَقَالَ: «الْجَمِيعُ يَرْمُونَ أَشْيَاءَهُمْ هُنَا، وَلَنْ يَظْهَرَ شَيْءٌ مِنْ زُجَاجَةٍ وَاحِدَة». كَادَ يَرْمِيهَا، ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَيْهِ هَالَة.
قَالَتْ هَالَة: «هَذِهِ التُّرْعَةُ لَنَا جَمِيعًا. لَوْ رَمَى كُلُّ وَاحِدٍ زُجَاجَةً لَصَارَتْ كَوْمَةً كَبِيرَة». احْتَفَظَ مُعْتَزٌّ بِالزُّجَاجَةِ فِي حَقِيبَتِهِ حَتَّى وَجَدُوا سَلَّةً. ثُمَّ اقْتَرَحَتْ هَالَةُ عَلَى الأُسْتَاذِ سَامِحٍ أَنْ يُنَظِّمُوا يَوْمًا لِجَمْعِ الْقُمَامَةِ مِنَ الطَّرِيقِ.
وَافَقَ الأُسْتَاذُ سَامِح، وَقَالَ لَهُمْ: «سَنَعْمَلُ بِالْقُفَّازَاتِ وَمَعَ الْكِبَار، وَنَبْقَى عَلَى الطَّرِيقِ بَعِيدًا عَنِ الْمَاء، وَلَا نَلْمِسُ شَيْئًا حَادًّا؛ هَذَا عَمَلُ الْكِبَار». وَضَحِكَ مُعْتَزٌّ وَهُوَ يَقُول: «الْوَطَنُ أَحْيَانًا زُجَاجَةٌ فِي حَقِيبَةٍ».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور معتز والكبير دور هَالَة. يقول معتز: «الجميع يرمون أشياءهم هنا». ثم تقول هَالَة جملة هادئة. يجرب الطفل ثلاث ردود: أن يرمي الزجاجة، أن يحتفظ بها، أن يقترح عملًا مع الكبار. نتحدث: أي رد يخدم المكان؟