حقيبة الجارة على الدرج
الرفق أن أعامل الناس والحيوانات والنباتات والأشياء بلطف وصبر، مثل طفل يحمل كيس جارة كبيرة ويمشي بسرعتها لا بسرعته. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا أراد بيتر أن يفعل في البداية؟ ما الذي جعله يتوقف؟ أين ترك الكيس ولماذا لم يدخل الشقة؟ ثم نناقش: هل يعني الرفق أن يترك الطفل كل ما يحب؟ ونذكّر بقاعدة الأمان: نساعد في مكان عام أو درج مشترك، ولا ندخل بيت أحد وحدنا، ونخبر أهلنا بما فعلنا.
عَادَ بِيتَر مِنَ الْمَدْرَسَةِ يَرْكُضُ عَلَى دَرَجِ الْعِمَارَة، فَقَدْ بَدَأَتْ مُبَارَاةُ أَصْدِقَائِهِ فِي الشَّارِع.
عَلَى الدَّوْرِ الثَّالِثِ وَقَفَتْ جَارَتُهُمُ الْكَبِيرَةُ تِيتَا وَدَاد تَلْهَثُ، وَفِي يَدِهَا كِيسَانِ ثَقِيلَانِ مِنَ السُّوق.
كَانَ يَنْتَظِرُ هَذِهِ الْمُبَارَاةَ مُنْذُ أُسْبُوع. فَكَّرَ بِيتَر: «إِنْ سَاعَدْتُهَا فَسَأَتَأَخَّرُ عَلَى الْمُبَارَاة، وَقَدْ يَحْمِلُ لَهَا غَيْرِي الْكِيس». لَكِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا غَيْرَهُمَا عَلَى الدَّرَج، وَرَأَى يَدَهَا تَرْتَجِف.
تَوَقَّفَ وَقَالَ بِهُدُوءٍ: «هَلْ أَحْمِلُ لَكِ أَحَدَ الْكِيسَيْنِ يَا تِيتَا؟». سَارَ مَعَهَا دَرَجَةً دَرَجَةً دُونَ أَنْ يَسْتَعْجِلَهَا، وَتَرَكَ الْكِيسَ أَمَامَ بَابِ شُقَّتِهَا وَلَمْ يَدْخُلْ.
ثُمَّ نَزَلَ وَلَحِقَ بِأَصْدِقَائِهِ وَلَعِبَ بَقِيَّةَ الْمُبَارَاة، وَفِي الْمَسَاءِ أَخْبَرَ أُمَّهُ بِمَا حَدَث. وَفِي الصَّبَاحِ التَّالِي شَكَرَتْهُ تِيتَا وَدَاد بِابْتِسَامَةٍ دَافِئَة.
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور بيتر ويمثّل الكبير دور الجارة. يقول بيتر جملة لطيفة يعرض بها المساعدة، ثم يمشي ببطء كأنه على الدرج حاملًا كيسًا خفيفًا، ويضعه أمام «الباب» ولا يدخل. بعدها نبدّل الأدوار، ويتحدث الطفل عن شعور الجارة وشعور بيتر.