حقيبة الغد على المقعد
الإتقان والمسئولية أن أجهّز عملي بعناية وأتحمل ما عليّ، مثل أن أجهز حقيبتي من المساء وليس في لحظة الخروج. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا فعل زياد قبل أن يعود إلى اللعب؟ ماذا خسر؟ وماذا ربح؟ ثم نناقش: لماذا كتب قائمة؟ وهل كان يستطيع أن يلعب كل الجولات ثم يجهز الحقيبة وهو متعب؟
فِي مَسَاءِ الْأَرْبِعَاء زَارَ ابْنُ خَالِ زِيَاد، وَاسْمُهُ عَمْرو، بَيْتَهُمْ، وَبَدَآ يَلْعَبَانِ لُعْبَةَ نَرْد. نَادَتْهُ أُمُّه: «حَقِيبَةُ الْغَدِ يَا زِيَاد». قَالَ: «بَعْدَ اللُّعْبَة». لَكِنَّ اللُّعْبَةَ لَا تَنْتَهِي.
تَذَكَّرَ زِيَاد أَنَّهُ نَسِيَ مِسْطَرَتَهُ الْأُسْبُوعَ الْمَاضِي، وَوَقَفَ فِي الْفَصْلِ حَائِرًا وَمُحْرَجًا. قَالَ لِعَمْرو: «أَعْطِنِي عَشْرَ دَقَائِق».
أَخَذَ وَرَقَةً وَكَتَبَ قَائِمَة: كُتُبُ الْغَد، وَالْكُرَّاسَات، وَعُلْبَةُ الْأَقْلَام، وَالْمِسْطَرَة، وَقَمِيصُ الرِّيَاضَة، وَزُجَاجَةُ الْمَاء. وَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْحَقِيبَة، وَأَسْنَدَهَا عَلَى الْمَقْعَدِ قُرْبَ الْبَاب.
حِينَ عَادَ كَانَ عَمْرو قَدْ فَازَ بِجَوْلَتَيْن. قَالَ مُمَازِحًا: «خَسِرْتَ جَوْلَتَيْن». ابْتَسَمَ زِيَاد وَقَالَ: «رُبَّمَا، لَكِنَّ حَقِيبَتِي جَاهِزَة، وَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَلْعَبَ الْآنَ دُونَ قَلَق».
وَفِي الصَّبَاحِ خَرَجَ مُبَكِّرًا وَهُوَ مُطْمَئِنّ.
قائمة حقيبة الغد: يكتب الطفل قائمة من ستة أشياء يحتاجها غدًا بحسب جدوله. يقرؤها للكبير، ثم يضع الأشياء في الحقيبة ويشطب كل شيء عند وضعه. نقيس معًا الوقت: كم دقيقة احتاج؟ وهل كانت أقل مما ظننا؟