رحلة الدرّاجات: لكلٍّ ما يناسبه
العدل أن يأخذ كل واحد ما يناسبه وما يستحقه، وأحيانًا يكون ذلك بالتساوي وأحيانًا بحسب العمر أو القدرة أو الحاجة، مثل أن نقسم الحلوى بالتساوي لكننا نساعد الصغير في حمل حقيبته. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ما الذي ظنه آدم عدلًا في البداية؟ لماذا لم ينجح؟ ما الحل الذي وجده؟ ثم نناقش: هل جعل الحل أحدًا يحزن؟
نَظَّمَ الْخَالُ وَائِل رِحْلَةَ دَرَّاجَاتٍ فِي حَدِيقَةٍ كَبِيرَة، وَقَالَ لِآدَم، أَكْبَرِ الْأَوْلَاد: «أَنْتَ تَضَعُ الْخُطَّة». مَعَهُ جَنَى، وَعُمْرُهَا عَشْرُ سَنَوَات، وَلِينَا، وَعُمْرُهَا سَبْعٌ، وَهِيَ تَتَعَلَّمُ رُكُوبَ دَرَّاجَتِهَا مُنْذُ شَهْرَيْن. وَلَبِسَ الْجَمِيعُ الْخُوذَات.
قَالَ آدَم: «الْعَدْلُ أَنْ نَقْطَعَ الْمَسَافَةَ نَفْسَهَا: ثَلَاثَةَ كِيلُومِتْرَاتٍ إِلَى الْبُحَيْرَة». لَكِنَّ لِينَا تَعِبَتْ بَعْدَ كِيلُومِتْرٍ وَاحِد، وَجَنَى كَانَتْ تُرِيدُ السُّرْعَة.
حَارَ آدَم: إِنْ سَارُوا بِبُطْءِ لِينَا فَلَنْ يَصِلُوا إِلَى الْبُحَيْرَةِ الَّتِي يُحِبُّهَا، وَإِنْ أَسْرَعُوا فَسَتَحْزَنُ لِينَا.
ثُمَّ قَالَ لِلْخَال: «نَلْتَقِي كُلُّنَا عِنْدَ الْمَقْعَدِ الْكَبِير، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ طَرِيقًا يُنَاسِبُه». رَكِبَ آدَم وَجَنَى الطَّرِيقَ الطَّوِيلَ حَوْلَ الْبُحَيْرَة، وَدَارَتْ لِينَا مَعَ خَالِهَا فِي الْمَمَرِّ الْقَصِير، وَالْتَقَوْا عِنْدَ الْمَقْعَدِ وَتَنَاوَلُوا الْفَاكِهَة.
قَالَتْ لِينَا: «لَمْ أَتْعَبْ هَذِهِ الْمَرَّة!»، وَفَكَّرَ آدَم: لَيْسَ الْعَدْلُ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعُ الشَّيْءَ نَفْسَهُ، بَلْ مَا يُنَاسِبُ كُلَّ وَاحِد.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور آدم، والكبير دور لينا ثم دور جنى. يشرح آدم لكل واحدة لماذا اختار لها هذا الطريق، ويسمع رأيها، ثم نتحدث: هل كان القرار واضحًا ومحترمًا للجميع؟