الورقة التي طلب صديقي أن يراها
الشجاعة أن أفعل الصواب رغم خوفي، مثل أن أقول لصديق «لا» حين يطلب أن ينسخ إجابتي. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا طلب باسل؟ ما الذي كانت جيهان تخاف منه؟ ماذا قالت له؟ ما الذي عرضته عليه بدل ذلك؟ ثم نناقش: هل رفضها كان قسوة؟ وماذا ربحت وماذا خسرت في الصباح؟
فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِر، جَلَسَتْ جِيهَان عَلَى الدَّرَجِ تُرَاجِعُ وَرَقَةَ الْوَاجِبِ الَّتِي أَنْهَتْهَا مَسَاءَ أَمْسِ بِجُهْدٍ كَبِير، وَسَهِرَتْ لِتُنْهِيَ كُلَّ مَسْأَلَة. جَاءَ صَدِيقُهَا بَاسِل وَهَمَسَ: «لَمْ أَحُلَّ الْوَاجِب، دَعِينِي أَنْظُرْ فِي وَرَقَتِكِ بِسُرْعَةٍ قَبْلَ الْحِصَّة».
عَرَفَتْ جِيهَان أَنَّ النَّسْخَ لَيْسَ صِدْقًا، وَعَرَفَتْ أَنَّ بَاسِل أَقْرَبُ أَصْدِقَائِهَا وَقَدْ يَغْضَبُ مِنْهَا. دَقَّ قَلْبُهَا بِسُرْعَة، وَكَادَتْ تُعْطِيهِ الْوَرَقَةَ لِتَنْتَهِيَ الْمُشْكِلَة.
أَخَذَتْ نَفَسًا وَقَالَتْ بِهُدُوء: «لَنْ أُرِيَكَ وَرَقَتِي، لَكِنِّي أُسَاعِدُكَ فِي أَوَّلِ مَسْأَلَةٍ الْآن، وَتَطْلُبُ مِنَ الْمُعَلِّمَةِ وَقْتًا».
مَشَى بَاسِل دُونَ كَلَام. وَفِي الِاسْتِرَاحَةِ جَاءَ وَقَالَ: «غَضِبْتُ مِنْكِ، لَكِنَّ الْمُعَلِّمَةَ أَعْطَتْنِي يَوْمًا إِضَافِيًّا. هَلْ تُكْمِلِينَ مَعِي؟» ابْتَسَمَتْ جِيهَان، وَجَلَسَا مَعًا يَحُلَّانِ بَقِيَّةَ الْمَسَائِل.
نلعب الموقف: يمثّل الكبير دور صديق يطلب أن ينسخ ورقة، ويمثّل الطفل دور جيهان ويجرّب جملة «لا» بلطف ثم جملة تعرض المساعدة. نبدّل الأدوار، ثم نسأل: ما الذي جعل الرفض صعبًا؟ وما الذي ساعد على قوله بهدوء؟