الصورة في جريدة الحيّ
التواضع أن أفرح بنجاحي دون أن أقلل من غيري، وأذكر من عمل معي، مثل أن أشكر زملائي وعاملًا جهّز الأدوات حين يمدحني الناس. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا فعل الأطفال في الحديقة؟ ماذا فعل عم صلاح؟ لماذا تردد مروان قبل أن يتكلم؟ ماذا قال للمحررة؟ ثم نناقش: هل قلّ حب الناس له؟ وكيف شعر عم صلاح حين ذُكر اسمه؟
نَظَّفَ مَرْوَان وَخَمْسَةُ أَطْفَالٍ حَدِيقَةَ الْحَيِّ يَوْمَ الْجُمُعَة: جَمَعُوا الْأَوْرَاقَ وَسَقَوُا الشُّجَيْرَات. وَسَاعَدَهُمُ الْبُسْتَانِيُّ عَمُّ صَلَاح، الَّذِي جَاءَ مُبَكِّرًا وَجَهَّزَ الْأَدَوَاتِ وَلَمْ يَنْتَبِهْ لَهُ أَحَد.
فِي الْأُسْبُوعِ التَّالِي نَشَرَتْ جَرِيدَةُ الْحَيِّ صُورَةَ مَرْوَان وَحْدَهُ وَكَتَبَتْ: «بَطَلُ الْحَدِيقَة». وَلَاحَظَ أَنَّ عَمَّ صَلَاحٍ وَالْأَطْفَالَ الْآخَرِينَ لَيْسُوا فِي الصُّورَة. فَرِحَ مَرْوَان، وَقَالَ لَهُ الْجِيرَان: «أَحْسَنْت!»
ثُمَّ طَلَبَتْ مِنْهُ الْمُحَرِّرَةُ كَلِمَةً، وَكَانَ الْجَمِيعُ يَنْتَظِرُونَ مَاذَا سَيَقُول. فَكَّرَ: «إِنْ ذَكَرْتُ الْبَاقِينَ فَسَتَقِلُّ الْأَضْوَاءُ عَلَيّ». لَكِنَّهُ تَذَكَّرَ عَمَّ صَلَاحٍ وَزُمَلَاءَهُ.
قَالَ: «شُكْرًا، لَكِنَّنَا كُنَّا سِتَّة، وَعَمُّ صَلَاحٍ جَهَّزَ الْأَدَوَات. أَرْجُو أَنْ تَذْكُرُوا أَسْمَاءَنَا جَمِيعًا». وَفِي الْعَدَدِ التَّالِي ظَهَرَتْ صُورَةٌ لِلْجَمِيع، وَابْتَسَمَ عَمُّ صَلَاحٍ وَهُوَ يَحْمِلُ الْمِجْرَفَة.
نمثّل المقابلة: يمثل الطفل مروان ويمثل الكبير المحررة. تسأله: «كيف نجحتم؟»، فيجرّب جملتين: «أنا فعلت كل شيء» و«فعلنا ذلك معًا، وساعدنا عم صلاح». نتحدث عن شعور الكبير حين سمع كل جملة، ونبدّل الأدوار.