قائد اليوم في فريق المكتبة
التعاون أن نعمل معًا لهدف واحد، والقيادة أن أنظّم العمل وأسمع الجميع، مثل طفل ينظّم ترتيب مكتبة الصف مع زملائه. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا أراد يوسف أن يفعل في البداية؟ ما الفكرة التي اقترحتها هناء؟ ما الذي سيخسره الفريق إن جرّب فكرتها؟ ثم نناقش: ماذا فعل القائد حتى يشعر الجميع أن لهم دورًا؟ وهل كان يستطيع أن ينهي كل شيء بسرعة لو عمل وحده؟
كَانَ يُوسُف قَائِدَ الْيَوْم فِي فَرِيقِ مَكْتَبَةِ الصَّفّ، وَمَعَهُ هَنَاء وَكَرِيم وَنُور. أَمَامَهُمْ صُنْدُوقُ كُتُبٍ جَدِيدَة، وَالْمُعَلِّمَة سَتَأْتِي بَعْدَ نِصْفِ سَاعَة.
فَكَّرَ يُوسُف: «أَجْمَلُ مُهِمَّة هِيَ وَضْعُ الْكُتُبِ عَلَى الرَّفّ. سَآخُذُهَا لِنَفْسِي، وَأُعْطِي الْبَاقِينَ مَسْحَ الْغُبَار».
لَكِنَّ هَنَاء، الَّتِي لَا تَتَكَلَّمُ كَثِيرًا، رَفَعَتْ يَدَهَا وَقَالَتْ: «عِنْدِي فِكْرَة: نَضَعُ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ شَرِيطًا مُلَوَّنًا بِحَسَبِ نَوْعِه». عَرَفَ يُوسُف أَنَّ الْفِكْرَةَ سَتَأْخُذُ وَقْتًا، وَقَدْ لَا يَنْتَهُونَ قَبْلَ الْمُعَلِّمَة.
تَرَدَّدَ قَلِيلًا، ثُمَّ كَتَبَ الْمَهَامَّ كُلَّهَا عَلَى وَرَقَة، وَقَالَ: «سَنُبَدِّلُ الْمَهَامَّ كُلَّ عَشْرِ دَقَائِق، وَنُجَرِّبُ فِكْرَةَ هَنَاء عَلَى الرَّفِّ الْأَوَّلِ فَقَطْ».
وَحِينَ دَخَلَتِ الْمُعَلِّمَة وَجَدَتْ رَفًّا مُلَوَّنًا مُرَتَّبًا وَرَفَّيْنِ نَظِيفَيْن. قَالَ يُوسُف: «لَمْ نُنْهِ كُلَّ شَيْء، وَسَنُكْمِلُ غَدًا». وَشَكَرَ كُلَّ وَاحِدٍ بِاسْمِه.
نفكر معًا في الفريق: يمثّل الطفل دور القائد والكبير يمثّل ثلاثة أعضاء. القائد يوزّع أربع مهام على ورقة (مسح الغبار، ترتيب الكتب، كتابة قائمة، ترتيب الرفوف)، ويسأل كل عضو عن رأيه، ثم نبدّل الأدوار ونتحدث: ما الذي جعل القائد مرتاحًا؟ وما الذي جعل العضو مرتاحًا؟