السوق الخيري في ساحة الحيّ
التعاون والقيادة في الحي أن نعمل بأيدٍ كثيرة لهدف مشترك، وأن يسمع القائد الأفكار حتى لو غيّرت خطته. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا أرادت رنيم أن تفعل بخطتها؟ ماذا لاحظ ماجد؟ ماذا اقترحت هدى؟ لماذا ترددت رنيم؟ ثم نناقش: هل خسرت رنيم حين غيّرت الخطة؟ وهل كان السوق سينجح بخطتها وحدها؟
قَرَّرَ أَطْفَالُ الشَّارِعِ أَنْ يُقِيمُوا سُوقًا صَغِيرًا فِي سَاحَةِ الْحَيِّ يَوْمَ الْجُمُعَة، لِيَشْتَرُوا بِثَمَنِ مَا يَبِيعُونَ كُتُبًا لِمَكْتَبَةِ النَّادِي. وَافَقَ الْأَهْل، وَاخْتَارُوا رَنِيم لِتُنَسِّقَ الْعَمَل، وَوَعَدَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَأْتِيَ فِي مَوْعِدِه.
كَتَبَتْ رَنِيم خُطَّةً كَامِلَةً فِي اللَّيْل، وَأَرَادَتْ أَنْ تَقُولَ لِلْجَمِيع: «هَذَا مَا سَنَفْعَل». لَكِنَّ مَاجِد، أَصْغَرَهُمْ، رَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ: «الزَّبَائِنُ لَنْ يَرَوُا الطَّاوِلَاتِ خَلْفَ الشَّجَرَة». وَاقْتَرَحَتْ هُدَى لَافِتَةً بِالْأَسْعَار.
تَرَدَّدَتْ رَنِيم، فَقَدْ تَعِبَتْ عَلَى خُطَّتِهَا. وَنَظَرَ إِلَيْهَا الْجَمِيعُ يَنْتَظِرُونَ. ثُمَّ قَالَتْ: «لِنُغَيِّرْ مَكَانَ الطَّاوِلَاتِ وَنَكْتُبْ لَافِتَة، وَفِي آخِرِ الْيَوْمِ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مَاذَا يَنْقُصُنَا».
بَاعُوا أَغْلَبَ مَا عِنْدَهُمْ. وَقَالَتْ رَنِيم: «خُطَّتِي وَحْدَهَا كَانَ يَنْقُصُهَا الْكَثِير». وَعَلَّقُوا قَائِمَةً بِمَا سَيُحَسِّنُونَهُ فِي الْأُسْبُوعِ الْقَادِم.
نمثّل اجتماع الأطفال: يمثل الطفل رنيم ويمثل الكبير ماجد وهدى. ترفع رنيم خطتها، ويقترح كل واحد فكرة، وعلى رنيم أن تسأل: ماذا نقبل؟ وما الذي نجرّبه أولًا؟ ثم نبدّل الأدوار ونتحدث عن شعور القائد حين تتغير خطته.