السؤال الذي خجلتُ أن أسأله
الشجاعة أن أفعل الصواب رغم خوفي، مثل أن أسأل عن شيء لا أفهمه أو أقول الحقيقة عن خطأ فعلته. والخوف شعور طبيعي، فالشجاع ليس من لا يخاف بل من يتصرف بحكمة. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ما الذي كانت حبيبة تخشاه؟ ما الذي جعلها تسأل؟ ماذا حدث بعد السؤال؟ ثم نناقش: هل كان قرارها سهلًا؟
كَانَتِ الْمُعَلِّمَةُ تَشْرَحُ الْكُسُورَ الْمُتَسَاوِيَة، وَلَمْ تَفْهَمْ حَبِيبَةُ كَيْفَ يَكُونُ نِصْفٌ مِثْلَ اثْنَيْنِ مِنْ أَرْبَاع. فِي الشَّهْرِ الْمَاضِي رَفَعَتْ يَدَهَا بِسُؤَالٍ، فَضَحِكَ بَعْضُ الْأَطْفَالِ، وَتَذَكَّرَتْ ذَلِكَ الْآن.
فَكَّرَتْ: «لَوْ سَكَتُّ سَأَنْقُلُ الْحَلَّ مِنْ صَدِيقَتِي بَعْدَ الْحِصَّة، وَلَا يَضْحَكُ أَحَد». لَكِنَّهَا عَرَفَتْ أَنَّهَا لَنْ تَفْهَمَ الدَّرْسَ التَّالِيَ إِنْ لَمْ تَفْهَمْ هَذَا.
كَانَ قَلْبُهَا يَدُقُّ بِسُرْعَة. أَخَذَتْ نَفَسًا عَمِيقًا وَاسْتَجْمَعَتْ شَجَاعَتَهَا وَرَفَعَتْ يَدَهَا: «لَمْ أَفْهَمْ هَذِهِ الْخُطْوَة، هَلْ تُعِيدِينَهَا؟»
ابْتَسَمَتِ الْمُعَلِّمَةُ وَرَسَمَتْ شَرِيحَتَيْنِ مِنَ الْخُبْزِ عَلَى السَّبُّورَة. وَهَمَسَ زَمِيلٌ بِجَانِبِهَا: «كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ أَنَا أَيْضًا».
لَمْ يَذْهَبِ الْخَوْفُ كُلُّه، لَكِنَّ حَبِيبَةَ خَرَجَتْ مِنَ الْحِصَّةِ وَقَدْ فَهِمَتْ.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور حبيبة ويمثّل الكبير دور المعلمة وزميلًا يضحك قليلًا. يجرب الطفل أن يرفع يده ويسأل جملة هادئة: «لم أفهم هذه الخطوة، هل تعيدينها؟»، ثم نتحدث عن شعوره قبل السؤال وبعده.