الصديق الجديد في الفسحة
الرحمة أن نشعر بمن هو وحيد أو ضعيف أو جديد، ونفعل شيئًا لنخفف عنه، حتى لو كلفنا ذلك قليلًا. هذه قصة من تأليفنا. نسأل: لماذا وقف ثامر وحده؟ ماذا قال الأصدقاء؟ ماذا تذكّر مارك؟ ماذا ترك؟ ماذا ربح الفريق وماذا خسر؟ وما الذي يمكن أن يفعله الفريق ليلعب الجميع؟
فِي الْفُسْحَة كَانَ مَارِك وَأَصْدِقَاؤُه الْخَمْسَة يَلْعَبُون كُرَة الْقَدَم، وَالْفَرِيق كَامِل.
رَأَى مَارِك طِفْلًا جَدِيدًا اسْمُه ثَامِر يَقِف وَحْدَه عِنْدَ الْحَائِط وَيَنْظُر إِلَيْهِم.
قَالَ أَحَد الْأَصْدِقَاء: «لَا مَكَان لَه، الْفَرِيق مُكْتَمِل».
نَظَرَ مَارِك إِلَى وَجْه ثَامِر الْحَزِين، وَشَعَرَ بِشَيْء فِي صَدْرِه.
كَانَ الْجَرَس سَيَدُقّ بَعْدَ قَلِيل، وَلَا وَقْتَ لِلتَّفْكِير الطَّوِيل.
وَكَانَتْ هَذِهِ آخِر مُبَارَاة قَبْلَ الْجَرَس، وَالْفَرِيق يُرِيد أَنْ يَفُوز.
فَكَّرَ مَارِك: «إِذَا لَعِبَ ثَامِر، سَيَخْرُج وَاحِد مِنَّا».
ثُمَّ تَذَكَّرَ يَوْمَه الْأَوَّل فِي الْمَدْرَسَة، حِينَ كَانَ يَقِف وَحْدَه.
قَالَ: «سَأَخْرُج أَنَا، وَيَلْعَب ثَامِر مَكَانِي».
قَالَ الْأَصْدِقَاء: «لَكِنَّنَا قَدْ نَخْسَر!».
قَالَ مَارِك: «غَدًا نَلْعَب بِالتَّنَاوُب، وَالْجَمِيع يَلْعَب».
لَعِبَ ثَامِر وَفَرِح، وَجَلَسَ مَارِك يُشَجِّعُه.
خَسِرَ الْفَرِيق، لَكِنَّ ثَامِر ابْتَسَمَ لِأَوَّل مَرَّة.
نبتكر قاعدة: يفكر الطفل والكبير في طريقة تجعل الفريق يستوعب لاعبًا جديدًا دون أن يخسر أحد دوره، مثل لعب بالتناوب أو فرق من ثلاثة. يرسم الطفل قاعدة اللعب الجديدة ويجربها مع أسرته.