الكتكوت المبلَّل
الرحمة أن نعطف على من هو أضعف منا أو من يحتاج إلى مساعدة: إنسان أو حيوان أو نبات، مثل أن نعطي القطة ماءً. هذه قصة من تأليفنا. نسأل: ماذا رأى فادي؟ ما الذي منعه من المساعدة؟ ماذا فعل؟ ماذا خسر؟ كيف شعر؟ ونسأل: ماذا كان يمكن أن يفعل غير ذلك؟ وهل كان على المعلم أن يغضب؟
كَانَ الْمَطَر خَفِيفًا فِي الصَّبَاح، وَكَانَ فَادِي يَجْرِي إِلَى الْمَدْرَسَة.
فِي مُنْتَصَف الطَّرِيق سَمِعَ صَوْتًا ضَعِيفًا: «بِيو، بِيو».
نَظَرَ فَرَأَى كُتْكُوتًا صَغِيرًا مُبَلَّلًا يَرْتَجِف قُرْبَ الْحَائِط.
تَذَكَّرَ فَادِي أَنَّ الْبَرْد قَاسٍ عَلَى الصِّغَار.
قَالَ فَادِي لِنَفْسِهِ: «الْحِصَّة الْأُولَى بَعْدَ دَقِيقَتَيْن، وَالْمُعَلِّم يَضِيق مِنَ الْمُتَأَخِّرِين».
لَكِنَّ الْكُتْكُوت كَانَ ضَعِيفًا، وَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يَعُود وَحْدَه.
رَفَعَهُ فَادِي بِلُطْف، وَلَفَّهُ بِوِشَاحِهِ الْجَافّ، وَأَعَادَهُ إِلَى بَائِعَة الطُّيُور عِنْدَ آخِر الشَّارِع.
شَكَرَتْهُ الْبَائِعَة، وَلَكِنَّ فَادِي وَصَلَ إِلَى الْمَدْرَسَة بَعْدَ الْجَرَس.
وَقَفَ عِنْدَ الْبَاب وَقَالَ لِلْمُعَلِّم: «أَنَا آسِف، كَانَ كُتْكُوت مُبَلَّل فَسَاعَدْتُهُ».
لَمْ يَبْتَسِم الْمُعَلِّم، لَكِنَّهُ قَالَ: «اجْلِس. وَفِي الْمَرَّة الْقَادِمَة اخْرُجْ مُبَكِّرًا».
جَلَسَ فَادِي وَقَدْ فَاتَهُ أَوَّل الدَّرْس، لَكِنَّ قَلْبَهُ كَانَ مُرْتَاحًا.
نتحاور: نقسّم الأدوار: فادي، المعلم، بائعة الطيور. يمثل الطفل لحظة وقوف فادي عند الكتكوت وهو يفكر بصوت عالٍ: «سأتأخر... لكنه يرتجف». ثم يجرب أن يقترح حلًّا آخر، مثل أن يطلب مساعدة كبير يمر في الطريق.