رسالة تحت الوسادة
الحب أن نهتم بمن حولنا ونُظهر ذلك بالكلمة والفعل، مثل أن نساعد أخًا أو نكتب لأمٍّ كلمة جميلة. هذه قصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا وجد يوسف؟ ما الشيئان اللذان أرادهما؟ ماذا خسر حين اختار الرسالة؟ لماذا كان سعيدًا مع ذلك؟ ثم نناقش: هل كان القرار سهلًا؟
وَجَدَ يُوسُف وَرَقَة صَغِيرَة تَحْتَ وِسَادَتِهِ.
كَتَبَتْ أُمُّهُ فِيهَا: «أُحِبُّكَ يَا يُوسُف، وَأَنَا أَثِق أَنَّكَ سَتَنْجَح فِي الِامْتِحَان».
فَرِحَ يُوسُف جِدًّا، وَأَرَادَ أَنْ يَكْتُب لَهَا رِسَالَة مِثْلَهَا.
لَكِنَّ صَدِيقَهُ زِيَاد اتَّصَلَ وَقَالَ: «تَعَالَ الْآن! الْمُبَارَاة سَتَبْدَأ وَالْفَرِيق يَنْتَظِرُك».
يُوسُف يُحِبُّ كُرَة الْقَدَم، وَيَعْرِف أَنَّ الْفَرِيق يَحْتَاج إِلَيْهِ.
وَأُمُّهُ سَتَنَام مُبَكِّرَة اللَّيْلَة لِأَنَّهَا مُتْعَبَة.
لَمْ يَكُنِ الْقَرَار سَهْلًا، فَهُوَ يُرِيد الْأَمْرَيْن مَعًا.
فَكَّرَ يُوسُف قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ لِزِيَاد: «سَأَصِل مُتَأَخِّرًا عَشْر دَقَائِق».
كَتَبَ لِأُمِّهِ: «أُحِبُّكِ يَا أُمِّي، شُكْرًا عَلَى رِسَالَتِك». وَوَضَعَ الْوَرَقَة تَحْتَ وِسَادَتِهَا.
ثُمَّ جَرَى إِلَى الْمَلْعَب، وَلَعِبَ النِّصْف الثَّانِي فَقَط.
لَمْ يَفُزْ فَرِيقُهُ، لَكِنَّ يُوسُف كَانَ سَعِيدًا حِينَ رَأَى ابْتِسَامَة أُمِّهِ فِي الصَّبَاح.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور يوسف، ويمثّل الكبير دور زياد على الهاتف. يجرب الطفل أن يقول «سأصل متأخرًا» بصوت لطيف. ثم نبدّل الأدوار ونرى كيف يشعر كل واحد.