بطاقة الحافلة
هذه قصة من تأليفنا. نقرأها جملة جملة، ثم نسأل: ماذا ضاع من مارينا؟ ماذا وجدت؟ لماذا كان إغراء استعماله قويًا؟ ماذا فعلت؟ نقول للطفل: الأمانة أن نرد ما ليس لنا إلى صاحبه، حتى لو تعبنا ونحن نفعل ذلك.
فَقَدَتْ مَارِينَا بِطَاقَة الْحَافِلَة. قَالَتْ لَهَا الْمُشْرِفَة: مَنْ لَيْسَ مَعَه بِطَاقَة يَنْتَظِر حَتَّى تَأْتِيَ أُسْرَتُه.
جَلَسَتْ مَارِينَا عَلَى مَقْعَد الاِنْتِظَار وَهِيَ قَلِقَة، لِأَنَّهَا لَا تُرِيد أَنْ تَتَأَخَّر عَنْ دَرْس الرَّسْم.
عَلَى الْمَقْعَد الَّذِي بِجَانِبِهَا رَأَتْ بِطَاقَة صَغِيرَة مَكْتُوبًا عَلَيْهَا اسْم وَلِيد.
فَكَّرَتْ: لَوْ اسْتَعْمَلْتُهَا الْيَوْم، فَلَنْ يَعْرِف أَحَد، وَأَصِل إِلَى الدَّرْس فِي وَقْتِي.
لَكِنَّهَا تَذَكَّرَتْ أَنَّ وَلِيد سَيَبْحَث عَنْهَا غَدًا وَيَقْلَق مِثْلَهَا.
قَالَتْ لِلْمُشْرِفَة: وَجَدْتُ بِطَاقَة وَلِيد عَلَى الْمَقْعَد، وَأَنَا فَقَدْتُ بِطَاقَتِي.
شَكَرَتْهَا الْمُشْرِفَة، وَاتَّصَلَتْ مَارِينَا بِأُمِّهَا لِتَأْتِيَ.
انْتَظَرَتْ مَارِينَا عِشْرِينَ دَقِيقَة حَتَّى جَاءَتْ أُمُّهَا، فَوَصَلَتْ مُتَأَخِّرَة إِلَى دَرْس الرَّسْم، وَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُنْهِيَ لَوْحَتَهَا.
فِي الْيَوْم التَّالِي ابْتَسَمَ وَلِيد وَقَالَ لَهَا: شُكْرًا لِأَنَّك رَدَدْتِهَا.
نمثل القصة: يأخذ الطفل دور مارينا، ويأخذ الكبير دور المشرفة ثم دور وليد. نجرب أن تقول مارينا جملتها بهدوء وبصوت واضح، ثم نتحدث: كيف شعرت وهي تنتظر؟ وكيف شعر وليد؟