برج المكعّبات
المثابرة أن نستمر في المحاولة حين يصعب الأمر، ونغيّر طريقتنا ونطلب النصيحة دون أن نستسلم. هذه قصة من تأليفنا. نسأل: ماذا أراد عمر؟ ماذا حدث؟ ماذا اقترح ابن عمه؟ لماذا فكّر في الترك؟ ماذا فعل؟ هل وصل إلى كل ما أراد؟ ونقول: النجاح قد يكون خطوة أبعد مما كنا، لا شرط أن يكون كل الهدف.
أَرَادَ عُمَر أَنْ يَبْنِيَ بُرْجًا مِنْ عِشْرِينَ مُكَعَّبًا لِيَضَعَه فِي مَعْرِض الْفَصْل غَدًا.
بَنَى ثَلَاث طَبَقَات، فَسَقَطَ الْبُرْج.
بَنَى مَرَّة أُخْرَى، فَسَقَطَ عِنْدَ الطَّبَقَة السَّادِسَة.
قَالَ ابْنُ عَمِّه وَهُوَ يُشَاهِد: «ابْنِ بَيْتًا صَغِيرًا، فَهُوَ أَسْهَل!».
تَعِبَ عُمَر وَغَضِبَ، وَأَرَادَ أَنْ يَتْرُك الْمُكَعَّبَات.
ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْبُرْج السَّاقِط وَرَأَى أَنَّ الطَّبَقَة السُّفْلَى ضَيِّقَة.
سَأَلَ أَبَاه: «هَلْ عِنْدَك فِكْرَة؟». فَقَالَ الْأَب: «لَنْ أَبْنِيَه لَك، لَكِنَّنِي سَأَنْظُر مَعَك إِلَى الْقَاعِدَة».
جَرَّبَ عُمَر قَاعِدَة أَعْرَض، وَاسْتَرَاحَ قَلِيلًا، ثُمَّ بَدَأَ مِنْ جَدِيد.
بَعْدَ عِدَّة مُحَاوَلَات وَصَلَ إِلَى عَشْرَة مُكَعَّبَات.
لَمْ يُكْمِل الْعِشْرِين، لَكِنَّهُ وَضَعَ بُرْجَه فِي الْمَعْرِض وَقَالَ: «بَنَيْتُه بَعْدَ تِسْع مُحَاوَلَات».
وَقَفَ الْأَطْفَال حَوْلَه وَسَأَلُوه كَيْفَ ثَبَتَ.
نبني برجًا: يبني الطفل برجًا من علب أو كتب صغيرة. إذا سقط يلاحظ سبب السقوط ويغير شيئًا واحدًا، ثم يحاول من جديد. يعد كم محاولة احتاج ويقول ما الذي ساعده.