رسالة إلى ابنة خالتي
هذه قصة من تأليفنا. نقرأها جملة جملة، ثم نسأل: لماذا كانت ملك زعلانة؟ ماذا كتبت في المرة الأولى؟ لماذا مزقتها؟ ماذا كتبت في المرة الثانية؟ نقول للطفل: الحب يجعلنا نبدأ بكلمة طيبة حتى لو كنا نشعر بالضيق، ويمكن أن نقول شعورنا بلطف.
سَافَرَتْ لَيَان ابْنَة خَالَة مَلَك إِلَى مَدِينَة بَعِيدَة، وَلَمْ يَتَصَافَيَا قَبْل السَّفَر.
كَانَتْ لَيَان قَدْ قَالَتْ عَنْ رَسْمَة مَلَك: هِيَ لَيْسَتْ جَمِيلَة.
ظَلَّتْ مَلَك حَزِينَة، لَكِنَّهَا اشْتَاقَتْ لَهَا كَثِيرًا، وَإِلَى اللَّعِب مَعَهَا فِي بَيْت الْجَدَّة.
أَخَذَتْ وَرَقَة وَكَتَبَتْ بِغَضَب: أَنْتِ لَا تُحِبِّينَ رَسْمِي.
قَرَأَتْهَا ثُمَّ مَزَّقَتْهَا، لِأَنَّهَا عَرَفَتْ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَات سَتُبْعِد لَيَان أَكْثَر.
ثُمَّ كَتَبَتْ: اشْتَقْتُ إِلَيْك يَا لَيَان. حَزِنْتُ عِنْدَمَا قُلْتِ إِنَّ رَسْمَتِي لَيْسَتْ جَمِيلَة. هَلْ نَرْسُم مَعًا عَبْرَ الْمُكَالَمَة؟
كَانَ صَعْبًا عَلَى مَلَك أَنْ تُرْسِلَهَا أَوَّلًا، وَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْن دُونَ رَدّ.
فِي الْيَوْم الثَّالِث جَاءَ رَدّ لَيَان: آسِفَة يَا مَلَك، كُنْتُ مُتْعَبَة. أَنَا أَيْضًا اشْتَقْتُ إِلَيْك.
رَسَمَتَا مَعًا عَلَى الْهَاتِف، وَضَحِكَتَا كَثِيرًا.
نمثل القصة: يأخذ الطفل دور ملك، ويأخذ الكبير دور ليان. نكتب معًا رسالتين: رسالة غاضبة تمزق، ورسالة هادئة ترسل، ثم نتحدث عن الفرق بينهما. وماذا يشعر من يستلم كل رسالة؟