الدفتر المنسي في المقصف
الأمانة أن نحفظ ما ليس لنا ونعيده، وألا ننسب إلينا عمل غيرنا أو أفكارهم. هذه قصة من تأليفنا. نسأل: ماذا وجد باسم؟ لماذا كان مغريًا أن ينقل الفكرة؟ ماذا قال زميله؟ ماذا قرر باسم؟ ماذا خسر؟ كيف شعر؟ ونقول: أفكارنا الصغيرة التي نبتكرها أجمل من أفكار مأخوذة.
بَعْدَ الْفُسْحَة وَجَدَ بَاسِم دَفْتَر رَسْم أَزْرَق عَلَى طَاوِلَة فِي الْمَقْصَف.
فَتَحَه لِيَعْرِف صَاحِبَه، فَرَأَى رُسُومًا جَمِيلَة جِدًّا لِمَدِينَة مِنَ الْخَيَال.
غَدًا مُسَابَقَة الرَّسْم فِي الْمَدْرَسَة، وَبَاسِم لَا يَجِد فِكْرَة.
قَالَ لَهُ زَمِيلُه: «انْقُلْ فِكْرَة مِنْه! لَنْ يَعْرِف أَحَد».
نَظَرَ بَاسِم إِلَى الرُّسُوم، وَكَانَ اسْم فَرَح مَكْتُوبًا عَلَى الْغِلَاف.
فَكَّرَ: «فَرَح عَمِلَتْ عَلَيْهَا أُسْبُوعًا، وَهِيَ تَبْحَث عَنْهُ الْآن».
تَذَكَّرَ بَاسِم أَنَّ الْأَفْكَار الْجَمِيلَة تَحْتَاج إِلَى تَعَب.
كَانَ الْجَرَس سَيَدُقّ بَعْدَ دَقَائِق، وَالْوَقْت قَلِيل.
لَمْ يَنْقُلْ بَاسِم شَيْئًا، وَرَكَضَ يَبْحَث عَنْهَا فِي الْفَصْل.
وَجَدَهَا تَبْكِي قُرْبَ الْبَاب، فَأَعْطَاهَا الدَّفْتَر.
فَرِحَتْ فَرَح وَقَالَتْ: «شُكْرًا يَا بَاسِم!».
فِي الْمُسَابَقَة رَسَمَ بَاسِم رَسْمًا بَسِيطًا مِنْ أَفْكَارِه، وَلَمْ يَفُزْ، لَكِنَّهُ كَانَ فَخُورًا بِهِ.
نمثل الموقف: يمثل الطفل باسم وهو يسمع زميله يقول «انقل الفكرة». يجرب الطفل ثلاث إجابات: يوافق، يسكت، يرفض بأدب. نختار الإجابة التي يشعر بعدها بالراحة، ونتحدث لماذا.