الشتلة الصغيرة
هذه قصة من تأليفنا. نقرأها جملة جملة، ثم نسأل: ماذا زرع أحمد؟ ماذا قال صديقه؟ ما الذي أغراه أن يفعله؟ ماذا فعل؟ نقول للطفل: المثابرة أن نغير طريقتنا ونطلب المساعدة ونتابع، ولا نتوقف عند أول مشكلة.
زَرَعَ أَحْمَد بَذْرَة فُول فِي كُوب صَغِير، وَوَضَعَه عَلَى النَّافِذَة.
بَعْد أُسْبُوعَيْن نَبَتَتْ بَذَرَات أَصْدِقَائِه فِي الْفَصْل، وَلَمْ تَنْبُتْ بَذْرَتُه، وَكَانَ يَنْظُر إِلَى كُوبِه كُلّ صَبَاح وَلَا يَرَى شَيْئًا.
قَالَ لَه صَدِيقُه: أَضَعْتَ وَقْتَك، اِشْتَرِ نَبْتَة جَاهِزَة مِنَ السُّوق.
شَعَرَ أَحْمَد بِالْحَرَج، وَفَكَّرَ أَنْ يَرْمِيَ الْكُوب وَيَنْسَى الْأَمْر.
لَكِنَّه ذَهَبَ إِلَى جَدَّتِه وَحَكَى لَهَا.
نَظَرَتْ جَدَّتُه فِي الْكُوب وَقَالَتْ: التُّرْبَة مُبْتَلَّة جِدًّا، وَالْبَذْرَة تَحْتَاج إِلَى مَاء أَقَلّ.
نَقَلَ أَحْمَد الْبَذْرَة إِلَى تُرْبَة جَدِيدَة وَسَقَاهَا قَلِيلًا.
انْتَظَرَ عَشْرَة أَيَّام، وَكَانَ يَنْظُر إِلَيْهَا كُلّ صَبَاح.
فِي صَبَاح الْيَوْم الْحَادِي عَشَر رَأَى وَرَقَتَيْن خَضْرَاوَيْن صَغِيرَتَيْن.
قَالَ أَحْمَد: تَأَخَّرَتْ بَذْرَتِي، لَكِنَّهَا نَبَتَتْ.
ثُمَّ ابْتَسَمَ لِجَدَّتِه وَقَالَ: شُكْرًا لِأَنَّك لَمْ تَقُولِي لِي اِسْتَسْلِمْ.
نمثل القصة: يأخذ الطفل دور أحمد، ويأخذ الكبير دور الصديق ثم دور الجدة. بعد ذلك نزرع حبة فول أو عدس في قطن مبلل، ونكتب في دفتر الملاحظات ماذا نرى كل يوم.