شرفة الجيران
الحب لا يعني ألا نغضب أبدًا، بل أن نتحدث بلطف مع من نحب حين يضايقنا شيء. هذه قصة من تأليفنا عن جارة. نسأل: ما المشكلة؟ لماذا غضبت نور؟ ماذا اقترحت الأم؟ ماذا اكتشفت نور عن الجارة؟ كيف حلّت المشكلة؟ ماذا خسرت؟ ثم نقول: الحب في الحي يظهر بالحوار والمساعدة.
تَسْكُن نُور فِي الطَّابِق الثَّانِي، وَتَسْكُن الْعَمَّة نَادِيَة فَوْقَهَا فِي الطَّابِق الثَّالِث.
تُحِبُّ الْعَمَّة نَادِيَة نَبَاتَات شُرْفَتِهَا، وَتَسْقِيهَا كُلَّ صَبَاح.
لَكِنَّ الْمَاء يَنْزِل أَحْيَانًا عَلَى غَسِيل أُمِّ نُور.
فِي صَبَاح الْجُمُعَة قَطَرَ الْمَاء عَلَى قَمِيص نُور الْجَدِيد، وَكَانَتْ سَتَلْبَسُه فِي حَفْلَة.
غَضِبَتْ نُور وَقَالَتْ: «سَأَشْكُو الْعَمَّة لِلْبَوَّاب!».
قَالَتْ أُمُّهَا: «لِنَصْعَد أَوَّلًا وَنَتَكَلَّم مَعَهَا».
وَجَدَتْ نُور الْعَمَّة نَادِيَة تَحْمِل وِعَاءً ثَقِيلًا بِصُعُوبَة، لِأَنَّ ظَهْرَهَا يُؤْلِمُهَا.
تَذَكَّرَتْ نُور أَنَّ الْعَمَّة تُهْدِيهِمْ حَلْوَى فِي كُلّ عِيد.
وَشَعَرَتْ أَنَّ غَضَبَهَا صَارَ أَصْغَرَ مِنْ قَبْل. وَلَمْ يَكُنْ قَمِيصُهَا قَدْ جَفَّ، وَسَتَلْبَس غَيْرَه.
قَالَتْ بِهُدُوء: «الْمَاء نَزَلَ عَلَى قَمِيصِي. هَلْ نَضَع صَحْنًا تَحْتَ الْأَوَانِي؟ وَأَنَا أُسَاعِدُكِ فِي السَّقْي».
شَكَرَتْهَا الْعَمَّة وَاعْتَذَرَتْ، وَتَأَخَّرَتْ نُور عَنْ لَعِبِهَا عِشْرِينَ دَقِيقَة.
نمثل الحوار: يمثل الطفل نور ويمثل الكبير العمة نادية. يجرب الطفل أن يشرح المشكلة بصوت غاضب، ثم بصوت هادئ مع اقتراح حل. نقارن: أي الصوتين يجعل الجارة تسمع وتساعد؟