المكتبة الصغيرة في بيتنا
هذه قصة من تأليفنا. يقرؤها الطفل أو الكبير جملة جملة، ثم نسأل: ماذا طلب الجد؟ لماذا ترددت رنيم؟ ماذا اختارت وماذا خسرت؟ نقول للطفل: الحب يظهر في الوقت الذي نعطيه لمن نحب، حتى لو كان لنا عمل آخر نريده.
فِي بَيْت رَنِيم رَفّ صَغِير مَلِيء بِالْكُتُب.
اسْتَعَارَتْ رَنِيم مِنْ مَكْتَبَة الْمَدْرَسَة كِتَابًا جَدِيدًا عَنِ الْبِحَار، وَكَانَتْ تَنْتَظِرُه مُنْذُ أُسْبُوع.
يَجِب أَنْ تُعِيدَه يَوْم الْخَمِيس، وَلَمْ تُنْهِ نِصْفَه بَعْد.
فِي الْمَسَاء جَلَسَ جَدُّو عَلَى الْكَنَبَة وَقَالَ: يَا رَنِيم، عَيْنَايَ تَتْعَبَان مِنَ الْحُرُوف الصَّغِيرَة. هَلْ تَقْرَئِينَ لِي قِصَّة؟
نَظَرَتْ رَنِيم إِلَى كِتَابِهَا وَإِلَى السَّاعَة.
إِذَا قَرَأَتْ لِجَدُّو، سَيَضِيق وَقْتُهَا وَقَدْ لَا تُنْهِي الْكِتَاب.
وَتَذَكَّرَتْ أَنَّ جَدُّو كَانَ يَقْرَأ لَهَا وَهِيَ صَغِيرَة.
فَكَّرَتْ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَتْ: سَأَقْرَأ لَك أَوَّلًا يَا جَدُّو.
قَرَأَتْ لَه فَصْلًا قَصِيرًا وَهُوَ يَبْتَسِم.
بَعْد ذَلِكَ قَرَأَتْ كِتَابَهَا حَتَّى جَاءَ النُّعَاس، وَأَنْهَتْه فِي الْفُسْحَة وَلَمْ تَلْعَب مَعَ صَدِيقَاتِهَا.
قَالَ جَدُّو: شُكْرًا يَا رَنِيم، أَسْعَدْتِنِي.
قراءة القصة: يقرأ الطفل مقطعًا، ثم يمثل مع الكبير مشهد الجد ورنيم. بعد ذلك يقول الطفل: ماذا ربحت رنيم وماذا خسرت؟ ويرسم صورة لجلسة القراءة.