المحفظة في الحافلة
الأمانة أن نكون صادقين مع ما نجده أو نحمله لغيرنا، فنعيده لصاحبه، ونصدق حتى لو لم يرنا أحد. هذه قصة من تأليفنا. نسأل: ماذا وجدت هدى؟ لماذا كان القرار صعبًا؟ ماذا قال الصوت الصغير؟ ماذا فعلت؟ ماذا خسرت وماذا ربحت؟ كيف نعرف صاحب الشيء إذا وجدناه؟
رَكِبَتْ هُدَى الْحَافِلَة مَعَ أَبِيهَا فِي طَرِيق الْعَوْدَة مِنَ الْمَدْرَسَة.
بَعْدَ أَنْ نَزَلَ رَاكِب كَبِير، رَأَتْ هُدَى مِحْفَظَة بُنِّيَّة عَلَى الْمَقْعَد.
فَتَحَتْهَا فَوَجَدَتْ فِيهَا نُقُودًا كَثِيرَة وَبِطَاقَة عَلَيْهَا اسْم وَرَقَم هَاتِف.
كَانَتْ هُدَى تَحْلُم بِقِصَّة جَدِيدَة، وَثَمَنُهَا يُسَاوِي بَعْضَ هَذِهِ النُّقُود.
قَالَ لَهَا صَوْت صَغِير فِي رَأْسِهَا: «لَا أَحَد رَآكِ، وَالرَّجُل نَزَلَ».
ظَلَّ قَلْبُهَا يَخْفِق بِسُرْعَة، وَكَانَ أَبُوهَا يَنْظُر إِلَيْهَا وَلَا يَقُول شَيْئًا.
لَكِنَّهَا فَكَّرَتْ: «لَيْسَتْ هَذِهِ نُقُودِي، وَلَعَلَّ صَاحِبَهَا يَبْحَث عَنْهَا الْآن».
أَعْطَتْ هُدَى الْمِحْفَظَة لِأَبِيهَا، فَاتَّصَلَ بِالرَّقَم.
جَاءَ الرَّجُل بَعْدَ نِصْف سَاعَة وَقَالَ: «شُكْرًا يَا بِنْتِي، هَذَا رَاتِب الشَّهْر!».
أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النُّقُود، فَقَالَتْ: «شُكْرًا، لَا أُرِيد».
لَمْ تَشْتَرِ هُدَى الْقِصَّة فِي ذَلِكَ الْيَوْم، لَكِنَّهَا نَامَتْ مُرْتَاحَة.
أمثل القصة: يمثل الطفل هدى وهي تفتح المحفظة وتسمع «الصوت الصغير»، ويمثل الكبير الصوت. ثم يرد الطفل على الصوت بجملة تشرح لماذا سيعيد المحفظة. نبدل الأدوار ثم نتحدث عن شعور هدى.