خريطة الحيّ
الإتقان أن نعمل عملنا بعناية ونراجعه ونصلح ما نراه ناقصًا، دون أن نخجل من أخطائنا. هذه قصة من تأليفنا. نسأل: لماذا أسرع تامر؟ ماذا لاحظ بعد ذلك؟ ماذا قال صديقه؟ ماذا اختار؟ ماذا خسر؟ كيف استفاد زملاؤه من خريطته؟ ونقول: الإتقان لا يعني الكمال بل أن نبذل جهدنا.
طَلَبَتِ الْمُعَلِّمَة مِنْ كُلّ طِفْل أَنْ يَرْسُم خَرِيطَة لِحَيِّه وَيُحْضِرَهَا بَعْدَ غَدٍ.
رَسَمَ تَامِر بَيْتَه وَالْمَدْرَسَة وَالْحَدِيقَة بِسُرْعَة، لِأَنَّ أَصْدِقَاءَهُ يَنْتَظِرُونَه لِلَّعِب.
نَظَرَ إِلَى الْخَرِيطَة وَقَالَ: «تَكْفِي».
كَانَتِ الْمُعَلِّمَة قَدْ قَالَتْ إِنَّ الْخَرِيطَة سَتُسَاعِد زُمَلَاءَ الصَّفّ عَلَى إِيجَاد الْأَمَاكِن.
كَانَ مُتْعَبًا، وَسَعِيدًا بِرَسْمِهِ الْأَوَّل.
ثُمَّ رَأَى أَنَّهُ نَسِيَ الصَّيْدَلِيَّة، وَأَنَّ طَرِيق الْمَدْرَسَة مُعْوَجّ وَلَا يُشْبِه الشَّارِع.
قَالَ لَهُ صَدِيقُه: «لَنْ يَنْتَبِه أَحَد! تَعَالَ نَلْعَب!».
كَانَ تَامِر يُرِيد اللَّعِب، لَكِنَّهُ تَذَكَّرَ أَنَّ الْخَرِيطَة تُسَاعِد زُمَلَاءَه عَلَى مَعْرِفَة الطَّرِيق.
قَالَ: «سَأَلْعَب بَعْدَ نِصْف سَاعَة».
أَخَذَ الْمِسْطَرَة، وَرَسَمَ الطَّرِيق مُسْتَقِيمًا، وَأَضَافَ الصَّيْدَلِيَّة وَكَتَبَ الْأَسْمَاء.
لَعِبَ تَامِر مُتَأَخِّرًا قَلِيلًا، وَوَجَدَ أَصْدِقَاءَه قَدْ بَدَءُوا بِدُونِه.
وَفِي الْفَصْل اسْتَعْمَلَتْ زَمِيلَتُه خَرِيطَتَه لِتَجِد الصَّيْدَلِيَّة، فَابْتَسَمَ تَامِر.
نصحح خريطة: يرسم الكبير خريطة صغيرة للشارع وفيها خطأ متعمد (نسي مكانًا أو رسم طريقًا معوجًّا). يبحث الطفل عن الخطأ ويصححه بالمسطرة، ثم يشرح ما غيّره.