النظّارة الجديدة
التسامح أن نقبل أنفسنا وغيرنا كما نحن، وأن نختار السلام بالكلام الهادئ حين نختلف، مثل أن نقول «لن ألعب هذه اللعبة» دون أن نغضب. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ما الذي منع حازمًا من اللعب؟ ماذا طلب منه أصدقاؤه؟ كيف شعر؟ ماذا قال؟ ماذا وجد أنه يتقنه؟ ثم نناقش: هل كان الأمر سهلًا؟ وماذا خسر حازم وماذا ربح؟
أَخَذَ حَازِم نَظَّارَتَه الْجَدِيدَة إِلَى الْمَدْرَسَة. قَالَ لَه الطَّبِيب: «لَا تَلْعَب كُرَةَ الْقَدَم الْقَوِيَّة بِهَا، فَقَدْ تَنْكَسِر وَتُؤْذِي عَيْنَيْك».
فِي الْفُسْحَة كَانَ أَصْدِقَاؤُه يُكَوِّنُون فَرِيقَيْن. قَالَ فَارِس: «اخْلَعْهَا مَرَّة وَاحِدَة، وَلَنْ يَعْرِف أَحَد!» وَقَالَ عُمَر ضَاحِكًا: «بِدُونِهَا لَنْ تَرَى الْكُرَة أَصْلًا».
شَعَرَ حَازِم بِالْوَحْدَة، فَهُوَ يُرِيد أَنْ يَلْعَب، وَيُرِيد أَيْضًا أَنْ يَحْمِيَ عَيْنَيْه.
أَخَذَ نَفَسًا عَمِيقًا وَقَالَ بِهُدُوء: «لَنْ أَلْعَب هَذِهِ الْمَرَّة، لَكِنِّي أُحِبّ أَنْ أَكُون مَعَكُم. هَلْ أَكُون الْحَكَم وَأَحْسِب الْأَهْدَاف؟»
وَافَقَ الْأَصْدِقَاء. وَفِي الْيَوْم التَّالِي رَسَمَ لَهُم حَازِم لَوْحَة نَتَائِج جَمِيلَة، وَاقْتَرَحَ لَعْبَة تَمْرِير هَادِئَة يَلْعَبُونَهَا جَمِيعًا.
مَا زَالَ حَازِم يَشْتَاق إِلَى الْجَرْي السَّرِيع، لَكِنَّهُ اكْتَشَفَ أَنَّهُ يُتْقِن أَشْيَاءَ أُخْرَى.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور حازم، ويمثّل الكبير دور فارس الذي يضغط عليه. يجرّب الطفل أن يقول بهدوء «لن ألعب هذه المرة، لكن أحب أن أكون معكم». ثم نبدّل الأدوار ونتكلم عن شعور كل واحد.