شارع اسمه بطل
حب الوطن لا يكون بالكلام فقط. يظهر حين نحترم الناس الذين يخدمون مجتمعنا ونشكرهم، وحين نتقن ما علينا الآن، مثل دروسنا ونظافة مكاننا. وكل من يعمل بإخلاص بطل في مكانه. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: من اختار طارق؟ لماذا تردد؟ ماذا عرف عن عم حسن؟ ثم نناقش: لماذا قالت وردة إنها لم تشكره؟
طَلَبَتِ الْمُعَلِّمَةُ مِنْ تَلَامِيذِ الصَّفِّ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْ «بَطَلٍ مِنْ حَيِّنَا». اخْتَارَ أَكْثَرُ الْأَوْلَادِ لَاعِبَ كُرَةٍ مَشْهُورًا أَوْ شَخْصِيَّةً مِنْ فِيلْم. أَمَّا طَارِق فَفَكَّرَ فِي عَمِّ حَسَن، سَائِقِ حَافِلَةِ الْمَدْرَسَة.
تَرَدَّدَ طَارِق: «هَلْ سَيَضْحَكُ الْأَوْلَاد؟ هَلْ هَذَا بَطَل؟» ثُمَّ ذَهَبَ مَعَ أَبِيه وَسَأَلَ عَمَّ حَسَن بِأَدَب. عَرَفَ أَنَّه يَصْحُو قَبْلَ الْفَجْرِ لِيَفْحَصَ الْحَافِلَة، وَيَحْفَظُ أَسْمَاءَ الْأَطْفَال، وَيُحَيِّي الْجَمِيعَ بِأَسْمَائِهِم كُلَّ صَبَاح، وَيَنْتَظِرُ كُلَّ طِفْلٍ حَتَّى يَجْلِسَ بِأَمَان.
فِي الْحِصَّةِ قَرَأَ طَارِق مَا كَتَب. سَكَتَ الْفَصْلُ لَحْظَةً وَنَظَرَ الْأَوْلَادُ إِلَى بَعْضِهِم، ثُمَّ قَالَتْ وَرْدَة: «أَنَا لَمْ أَشْكُرْهُ يَوْمًا!»
فِي الصَّبَاحِ التَّالِي نَزَلَ طَارِق مِنَ الْحَافِلَةِ وَقَالَ: «شُكْرًا يَا عَمّ حَسَن». فَابْتَسَمَ السَّائِقُ وَلَوَّحَ بِيَدِه.
نمثّل المقابلة: يمثّل الطفل دور طارق ويسأل ثلاثة أسئلة محترمة لعم حسن، ويمثّل الكبير دور السائق. ثم نبدّل الأدوار. نتكلم: ماذا تعلم طارق؟ وماذا نفعل نحن لنشكر من يخدمنا؟