القرار الصعب يوم الأربعاء
الاستقلالية أن أفكر وأختار بنفسي بأسباب، لا لأن الجميع اختاروا. أستطيع أن أبقى لطيفًا مع أصدقائي وأقول «لا» عندما أحتاج. القرار قد يكلّفني شيئًا، مثل غضب صديق ليوم. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا طلب زياد ورَامِز؟ ماذا كتب عمر في ورقته؟ ماذا حدث بعد ذلك؟ ثم نناقش: كيف نقول «لا» دون أن نجرح؟
يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ طَلَبَتِ الْمُعَلِّمَةُ مِنْ كُلِّ طِفْلٍ أَنْ يُسَجِّلَ اسْمَهُ فِي نَادٍ بَعْدَ الدِّرَاسَة. كَتَبَ زِيَاد وَرَامِز اسْمَيْهِمَا فِي نَادِي كُرَةِ الْقَدَم، وَقَالَا لِعُمَر: «تَعَالَ مَعَنَا، وَإِلَّا لَنْ نَجْلِسَ مَعَكَ فِي الِاسْتِرَاحَة!»
كَانَ عُمَر يُحِبُّ الشَّطْرَنْجَ وَيَحْلُمُ بِنَادِيه، لَكِنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَبْقَى وَحْدَه فِي الِاسْتِرَاحَة. تَرَدَّدَ كَثِيرًا. أَخَذَ وَرَقَةً وَكَتَبَ: «أُحِبُّ الشَّطْرَنْج. أُحِبُّ التَّفْكِير. وَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَلْعَبَ الْكُرَةَ فِي الِاسْتِرَاحَة».
ثُمَّ قَالَ لِصَدِيقَيْه بِهُدُوء: «أَنَا أُحِبُّكُمَا، وَسَأَلْعَبُ مَعَكُمَا فِي الِاسْتِرَاحَة. لَكِنِّي اخْتَرْتُ الشَّطْرَنْجَ لِأَنَّنِي أُحِبُّه».
سَكَتَ زِيَاد وَانْزَعَجَ يَوْمًا كَامِلًا وَلَمْ يُكَلِّمْه. وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي نَادَاه رَامِز لِيَلْعَبَ الْكُرَة. وَبَعْدَ أُسْبُوعَيْن طَلَبَ زِيَاد مِنْ عُمَر، وَهُوَ يَبْتَسِم، أَنْ يُعَلِّمَه الشَّطْرَنْج.
نمثّل القرار: يمثّل الطفل دور عمر ويقول «أنا أحبكما، لكني اخترت...»، ويمثّل الكبير دور زياد. نجرّب مرة بصوت هادئ ومرة بصوت غاضب، ونتكلم عن الفرق. ثم نكتب معًا ثلاثة أسباب لقرار عمر.