المختبر الصغير في المطبخ
تقدير العلم والعمل أن نحترم ما نتعلمه وما نصنعه بأيدينا، وأن نعرف أن العلم يتحول إلى فائدة حين نعمل به؛ مثل من يقرأ كيف يُخبز الرغيف ثم يجرّب. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا أراد آدم أن يشرح؟ ما الخطأ الذي حدث؟ ماذا اقترح وَائِل؟ لماذا لم يوافق آدم؟ ماذا تعلّم من المحاولة الأولى؟
قَرَّرَ آدَم أَنْ يَشْرَح لِصَفِّه لِمَاذَا يَنْتَفِخ الْخُبْز. قَرَأَ فِي كِتَاب أَنَّ الْخَمِيرَة تَنْشَط فِي الْمَاء الدَّافِئ، فَعَجَنَ مَعَ أُخْتِه نُور فِي الْمَطْبَخ.
لَكِنَّهُ اسْتَعْمَلَ مَاءً سَاخِنًا جِدًّا، فَبَقِيَ الْعَجِين مُسَطَّحًا بَعْد سَاعَة، وَالْعَرْض غَدًا.
اتَّصَلَ بِه صَدِيقُه وَائِل وَقَالَ: «لَا تَتْعَب! خُذْ صُورَة رَغِيف مُنْتَفِخ مِنَ الْإِنْتَرْنِت وَقُلْ إِنَّهُ رَغِيفُكُم». كَانَ آدَم مُتْعَبًا وَيُرِيد أَنْ يَنَام.
فَكَّرَ آدَم: الصُّورَة سَهْلَة، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ عَمَلَه وَلَا مَعْرِفَتَه.
طَلَبَ مِنْ أُمِّه مِقْيَاس الْحَرَارَة، وَعَجَنَ مَعَ نُور عَجِينًا جَدِيدًا بِمَاء دَافِئ، وَانْتَظَرَا سَاعَة، فَنَامَ قَلِيلًا فَقَط.
فِي الصَّبَاح عَرَضَ آدَم رَغِيفًا صَغِيرًا لَكِنَّهُ حَقِيقِيّ، وَوَضَعَ بِجَانِبِه الْعَجِين الْمُسَطَّح، وَشَرَحَ مَاذَا تَعَلَّمَ مِنْ كُلّ مُحَاوَلَة.
أجرّب مثل آدم: نختار تجربة بسيطة آمنة بمساعدة الكبير (مثل: ماذا يحدث لقطعة خبز في مكان رطب وفي مكان جاف). يكتب الطفل ما يتوقعه، ثم يجرّب، ثم يكتب ما حدث وما تعلمه، حتى لو لم تنجح التجربة من أول مرة.