خيار يوم الجمعة
الاستقلالية أن أختار بنفسي بعد تفكير، لا لأن غيري أمرني ولا لأني أخاف أن يغضب مني. أكتب ما سأربحه وما سأخسره في كل خيار، وأقرر، وأقول قراري بلطف، وأتحمل نتيجته، وإن لم يعجبني الناتج أغيّر في المرة القادمة. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ما الخياران؟ ماذا ستخسر ملك في كل خيار؟ كيف قالت قرارها؟ ماذا ستفعل في المرة القادمة؟
فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تَتَدَرَّبُ مَلَك عَلَى السِّبَاحَةِ مَعَ فَرِيقِ النَّادِي، وَالْمُسَابَقَةُ بَعْدَ شَهْر. لَكِنَّ صَدِيقَتَهَا هُدَى دَعَتْهَا فِي الْيَوْمِ نَفْسِهِ إِلَى حَفْلِ عِيدِ مِيلَادِهَا، وَقَالَتْ: «سَأَحْزَنُ إِنْ لَمْ تَأْتِ».
فَكَّرَتْ مَلَك: أُحِبُّ هُدَى وَأُحِبُّ السِّبَاحَة. إِنْ ذَهَبْتُ إِلَى الْحَفْلِ فَسَأَفْقِدُ تَدْرِيبًا مُهِمًّا، وَإِنْ ذَهَبْتُ إِلَى التَّدْرِيبِ فَقَدْ تَحْزَنُ هُدَى. كَتَبَتْ فِي وَرَقَةٍ مَا سَتَرْبَحُهُ وَمَا سَتَخْسَرُهُ فِي كُلِّ اخْتِيَار، وَسَأَلَتْ نَفْسَهَا: مَاذَا أُرِيدُ أَنَا؟
اخْتَارَتْ مَلَك التَّدْرِيبَ بِنَفْسِهَا، وَاتَّصَلَتْ بِهُدَى: «لَنْ أَحْضُرَ الْحَفْلَ يَا هُدَى، وَأَنَا آسِفَة. هَلْ نَلْتَقِي يَوْمَ السَّبْتِ لِنَحْتَفِلَ مَعًا؟» حَزِنَتْ هُدَى قَلِيلًا، ثُمَّ وَافَقَتْ. وَقَرَّرَتْ مَلَك أَنَّهَا فِي الْمَرَّةِ الْقَادِمَةِ سَتَسْأَلُ عَنِ الْمَوَاعِيدِ مُبَكِّرًا حَتَّى لَا تَتَعَارَضَ.
نمثّل المكالمة: يمثّل الطفل ملك وهي تعتذر وتقترح يومًا آخر، ويمثّل الكبير هدى بعدة ردود (حزينة، غاضبة، متفهمة). نتكلم: كيف نقول قرارًا يزعج الآخر بلطف؟ وهل من حق هدى أن تحزن؟