ضوء النافذة المطفأ
التعاطف أن نشعر بما يشعر به الآخر ونفكر في كيف نساعده، مثل أن نسأل جارًا أو صديقًا: هل أنت بخير؟ القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا لاحظ ياسين؟ لماذا تردّد؟ ماذا فعل أولًا؟ لماذا وقف عند العتبة ولم يدخل؟ ماذا خسر وماذا ربح؟ ونؤكد قاعدة الأمان: نخبر كبيرًا أولًا، ولا ندخل بيت أحد وحدنا.
كَانَ يَاسِين يَرَى كُلّ مَسَاء نَافِذَةَ جَارِهِم الْعَمّ حُسَيْن مُضَاءَة، وَيَرَاهُ يُلَوِّح لَه بِيَدِه. فِي الْمَسَاء الثَّانِي لَمْ يَرَ ضَوْءًا وَلَا يَدًا تُلَوِّح، وَكَانَ الشُّبَّاك مُغْلَقًا.
قَالَ صَدِيقُه بَاسِل: «لَيْسَ هَذَا شَأْنَنَا، تَعَالَ نَلْعَب قَبْلَ الْمَغْرِب!» وَكَانَتِ الْمُبَارَاة تَبْدَأ بَعْد دَقَائِق.
شَعَرَ يَاسِين بِالتَّرَدُّد، فَهُوَ لَا يُرِيد أَنْ يُزْعِج جَارَه، وَلَا يُرِيد أَنْ تَفُوتَه الْمُبَارَاة. ثُمَّ سَأَلَ نَفْسَه: كَيْف يَشْعُر الْعَمّ حُسَيْن وَحْدَه؟
أَخْبَرَ أُمَّه أَوَّلًا، وَذَهَبَ مَعَهَا إِلَى بَابِ الْجَار، وَوَقَفَ عِنْدَ الْعَتَبَة وَلَمْ يَدْخُل. طَرَقَتْ أُمُّه الْبَاب، فَسَمِعُوا صَوْتًا ضَعِيفًا: «أَنَا مُتْعَب قَلِيلًا».
اتَّصَلَتْ أُمُّه بِابْنِ الْعَمّ حُسَيْن، فَجَاءَ بِالدَّوَاء. وَقَالَ الْعَمّ حُسَيْن: «شُكْرًا يَا يَاسِين، لَقَدْ تَذَكَّرْتَنِي».
فَاتَ يَاسِين نِصْف الْمُبَارَاة، لَكِنَّهُ نَامَ مُرْتَاحًا.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور ياسين ويمثّل الكبير دور الأم، ثم دور الجار من خلف الباب. يتدرّب الطفل على أن يقول لأمه: «لاحظت أن نافذة جارنا مظلمة، هل نسأل عنه؟» ونتفق أن الطفل لا يدخل البيت.