مقعد رقم سبعة
الأماكن العامة يشترك فيها الجميع، ولكل مكان آدابه: الطابور، والمقعد المخصص، والصوت المنخفض، وترك المكان نظيفًا. إذا اعتقدت أن أحدًا أخذ مقعدي لا أصيح ولا أحرجه، بل أسأل عاملًا أو كبيرًا ليتأكد. وقد يكون الخطأ مني أو منه، ولا بأس بذلك. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا فعل مينا؟ ماذا فعلت تسنيم؟ ماذا اكتشفوا؟ ماذا فعلا بعد العرض؟
ذَهَبَتْ تَسْنِيم وَأَخُوهَا مِينَا مَعَ أَبِيهِمَا إِلَى مَسْرَحِ مَرْكَزِ الشَّبَابِ لِمُشَاهَدَةِ عَرْضٍ لِلْأَطْفَال، وَكَانَ أَبُوهُمَا قَدْ حَجَزَ التَّذَاكِرَ مُنْذُ أُسْبُوع. كَانَ عَلَى تَذْكِرَةِ تَسْنِيم رَقْمُ الْمَقْعَدِ: سَبْعَة.
وَكَانَتِ الْقَاعَةُ مُمْتَلِئَةً. وَجَدَتْ رَجُلًا مُسِنًّا جَالِسًا عَلَى ذَلِكَ الْمَقْعَد. قَالَ مِينَا بِصَوْتٍ عَالٍ: «هَذَا مَقْعَدُنَا! قُمْ مِنْ هُنَا!» وَبَدَأَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ، وَاقْتَرَبَ مَوْعِدُ بَدْءِ الْعَرْض.
أَمْسَكَتْ تَسْنِيم يَدَ أَخِيهَا وَقَالَتْ: «لَا نُجَادِلُه. نَسْأَلُ الْعَامِلَ الَّذِي عِنْدَ الْبَاب». ذَهَبَ الثَّلَاثَةُ إِلَيْه، وَنَظَرَ فِي التَّذَاكِر. وَاكْتَشَفُوا أَنَّ تَذْكِرَةَ الرَّجُلِ تَقُولُ: مَقْعَدُ سَبْعَةَ عَشَر. اعْتَذَرَ الرَّجُلُ وَانْتَقَلَ، وَقَالَتْ تَسْنِيم: «لَا يَهُمّ، كُلُّنَا نُخْطِئ». وَبَعْدَ الْعَرْضِ جَمَعَتْ هِيَ وَأَخُوهَا مَا تَرَكَهُ النَّاسُ مِنْ أَكْيَاسٍ حَوْلَ مَقْعَدَيْهِمَا.
نمثّل المشهد: يمثّل الطفل تسنيم، ويمثّل الكبير مينا الغاضب ثم الرجل المسن ثم العامل. تجرب تسنيم جملتين: «لنسأل العامل» و«لا يهم». نبدّل الأدوار ونتكلم: كيف شعر الرجل حين صاح مينا؟ وكيف شعر حين اعتذر؟