عصفور على الشرفة
هذه قصة من تأليفنا. يقرؤها الكبير جملة جملة، ثم نسأل: ماذا رأت ملك؟ ماذا قال ياسين؟ لماذا ابتعدت ملك؟ ماذا وضعت للعصفور؟ ونقول للطفل: الرحمة تعني أن نساعد دون أن نخيف أو نؤذي، وأحيانًا نساعد ثم نبتعد.
كَانَ الْجَوّ حَارًّا جِدًّا فِي ظُهْر يَوْم مِنَ الصَّيْف.
وَقَفَتْ مَلَك عِنْد شُرْفَة الْبَيْت وَرَأَتْ عُصْفُورًا صَغِيرًا عَلَى السُّور.
كَانَ الْعُصْفُور يَفْتَح مِنْقَارَه وَلَا يَطِير.
قَالَ أَخُوهَا يَاسِين: سَأُمْسِكُه بِيَدِي!
قَالَتْ مَلَك: لَا، سَيَخَاف. لِنَبْتَعِد قَلِيلًا وَنَنْظُر.
فَكَّرَتْ: هُوَ عَطْشَان مِثْلِي عِنْدَمَا أَلْعَب فِي الشَّمْس.
أَحْضَرَتْ وِعَاءً صَغِيرًا فِيه مَاء بَارِد، وَوَضَعَتْه عَلَى السُّور.
ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الدَّاخِل مَعَ يَاسِين، وَأَغْلَقَا النَّافِذَة نِصْف إِغْلَاق، وَجَلَسَا يَنْظُرَانِ مِنْ خَلْف الزُّجَاج.
بَعْدَ دَقَائِق جَاءَ الْعُصْفُور وَشَرِبَ، ثُمَّ طَارَ بِسُرُور.
قَالَ يَاسِين: لَوْ أَمْسَكْتُه لَخَافَ!
اِبْتَسَمَتْ مَلَك وَقَالَت: نُسَاعِد الطَّيْر بِلُطْف، ثُمَّ نَتْرُكُه حُرًّا.
أحكي وأمثل: يمثل الطفل مع الكبير القصة: مرة يكون ملك ومرة ياسين. يقول لماذا ابتعدت ملك بعد أن وضعت الماء، ويقول ماذا كان سيحدث لو أمسكا العصفور.