حقيبتي بيدي
الاستقلالية أن نفعل بأنفسنا ما نقدر عليه، ونطلب المساعدة بقدر الحاجة فقط، مثل أن نجهز حقيبتنا ونسأل أمي أن تراجع قائمتنا. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا نسي سيف؟ ماذا حدث بسبب ذلك؟ لماذا لم يوافق على أن تجهز أمه الحقيبة؟ ماذا طلب منها؟ كيف شعر في النهاية؟
قَرَّرَ سَيْف أَنْ يُجَهِّزَ حَقِيبَتَه بِنَفْسِه، فَقَدْ صَارَ فِي الصَّفّ الرَّابِع. وَضَعَ فِيهَا كُتُب الْيَوْم وَالْأَقْلَام، لَكِنَّهُ نَسِيَ زُجَاجَةَ الْمَاء وَأَدَوَاتِ الْهَنْدَسَة.
فِي الْمَدْرَسَة عَطِشَ وَطَلَبَ مِنْ زَمِيلِه مَاءً. وَفِي حِصَّة الْهَنْدَسَة لَمْ يَجِد الْمِسْطَرَة، فَرَسَمَ بِيَدِه وَحَصَلَ عَلَى دَرَجَة أَقَلّ.
عَادَ سَيْف حَزِينًا. قَالَتْ أُمُّه: «سَأُجَهِّز لَك الْحَقِيبَة غَدًا، فَهَذَا أَسْرَع». شَعَرَ سَيْف أَنَّ الْأَمْر مُرِيح، لَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُتْقِنَه بِنَفْسِه.
قَالَ: «شُكْرًا يَا أُمِّي، أُرِيد أَنْ أُحَاوِل مَرَّة أُخْرَى. هَلْ تُرَاجِعِين مَعِي قَائِمَتِي فَقَط؟»
كَتَبَ قَائِمَة بِحِصَصِ الْغَد، وَوَضَعَ عَلَامَة أَمَامَ كُلّ شَيْء، وَجَهَّزَ حَقِيبَتَه بِيَدِه. رَاجَعَتْهَا أُمُّه وَقَالَتْ: «نَسِيتَ قَلَمَ الرَّصَاص». وَأَضَافَه سَيْف.
فِي الْيَوْم التَّالِي كَانَتْ حَقِيبَتُه كَامِلَة، وَشَعَرَ بِفَخْر لِأَنَّهَا عَمَلُه.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور سيف ويمثّل الكبير دور الأم. يتدرّب الطفل على جملة «شكرًا، سأحاول بنفسي، هل تراجعين معي القائمة فقط؟». ثم يجهّز حقيبته الحقيقية بالقائمة ويراجعها الكبير دون أن يغيّر شيئًا حتى ينتهي الطفل.