الكرسي الفارغ في الصف
التعاطف أن أشعر بمن يتألم وأساعده بما يناسبه، لا بما يعجبني أنا. قبل زيارة مريض أسأل أهله وكبيرًا، ولا أذهب وحدي إلى بيت أو مستشفى. البطاقة والرسالة والمكالمة القصيرة وسائل لطيفة. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: لماذا كان كرسي نادية فارغًا؟ ما فكرة الزملاء؟ لماذا اعترض جورج؟ ماذا اقترح؟ ثم نناقش: هل الاعتراض على الفكرة يعني قلة الحب؟
مُنْذُ أُسْبُوعٍ وَالْكُرْسِيُّ بِجَانِبِ جُورْج فَارِغ؛ فَقَدْ كُسِرَتْ سَاقُ نَادِيَة وَهِيَ تَلْعَب. كَانَتْ تَرْسُمُ لَهُ كُلَّ صَبَاحٍ رَسْمَةً صَغِيرَة، وَالْيَوْمَ لَا رَسْمَة. قَالَ زُمَلَاؤُهُمَا فِي الْفُسْحَة: «لِنَذْهَبْ كُلُّنَا إِلَى بَيْتِهَا غَدًا مُفَاجَأَة!»
فَرِحَ الْجَمِيعُ بِالْفِكْرَة وَبَدَأُوا يَتَحَدَّثُونَ عَنِ الْهَدَايَا وَالْأَلْعَاب. لَكِنَّ جُورْج تَذَكَّرَ أَنَّ نَادِيَة لَا تُحِبُّ أَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ وَهِيَ مُتْعَبَة، وَأَنَّ بَيْتَهَا صَغِير. وَخَافَ إِنِ اعْتَرَضَ أَنْ يَقُولُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّهَا.
قَالَ: «أَنَا أُحِبُّهَا، وَلِهَذَا أَقْتَرِحُ أَنْ نَتَّصِلَ أَوَّلًا بِأُمِّهَا وَنَسْأَلَهَا مَاذَا يُنَاسِبُ نَادِيَة».
اتَّصَلَتِ الْمُعَلِّمَةُ بِالْأُمّ، فَاقْتَرَحَتْ بِطَاقَةً وَرِسَالَةً صَوْتِيَّةً الْآن، وَزِيَارَةً قَصِيرَةً لِاثْنَيْنِ بَعْدَ يَوْمَيْن. حَمَلَ جُورْج الْبِطَاقَةَ الَّتِي رَسَمَ عَلَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا، وَابْتَسَمَتْ نَادِيَة حِين رَأَتْهَا.
نمثّل المشهد: يمثّل الطفل جورج وهو يشرح فكرته لزملائه، ويمثّل الكبير دور زميل متحمس. يجرب الطفل جملة مثل «أحبها ولهذا أريد أن أسأل أولًا». ثم نتكلم: كيف يمكن أن نخبر صديقًا بأن فكرته قد لا تناسب الجميع دون أن نجرحه؟