الدمية التي ضاعت
التعاطف أن نحس بما يحس به غيرنا ونسأله ماذا يحتاج، لا أن نفترض أننا نعرف. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا قال إيهاب أولًا؟ لماذا زاد بكاء جودي؟ ماذا فعل بعد ذلك؟ ماذا خسر؟ وماذا ربح؟ ونتحدث عن أن بعض الكلمات (مثل «هي مجرد لعبة») قد تجرح، وأن الاستماع يخفف الحزن.
كَانَ إِيهَاب وَأُخْتُه الصَّغِيرَة جُودِي فِي حَدِيقَة النَّادِي. فَجْأَة صَرَخَتْ جُودِي: «دُبِّي ضَاعَ!» كَانَتْ تَحْمِل دُمْيَة الدُّبّ الَّتِي أَهْدَاهَا إِيَّاهَا جَدُّهَا.
بَدَأَتْ جُودِي تَبْكِي. قَالَ إِيهَاب: «لَا تَبْكِي، هِيَ مُجَرَّد لُعْبَة! سَأَشْتَرِي لَكِ وَاحِدَة أُخْرَى». لَكِنَّ بُكَاءَهَا زَادَ.
كَانَتْ عِنْد إِيهَاب مُبَارَاة بَعْد رُبْعِ سَاعَة. فَكَّرَ: لَيْسَ هَذَا مَا تُرِيدُه. سَأَلَهَا بِهُدُوء: «مَاذَا تُرِيدِين الْآن؟» قَالَتْ: «أُرِيد دُبِّي أَنَا، لَيْسَ دُبًّا آخَر».
جَلَسَ بِجَانِبِهَا وَقَالَ: «أَنْتِ حَزِينَة لِأَنَّهُ هَدِيَّةُ جَدِّك، أَفْهَم ذَلِك. هَيَّا نَبْحَث مَعًا».
اتَّصَلَ بِصَدِيقِه وَقَالَ إِنَّهُ سَيَتَأَخَّر. سَأَلَا عَامِل الْحَدِيقَة، فَقَالَ إِنَّ هُنَاكَ مَكَانًا لِلْمَفْقُودَات. وَجَدَا الدُّبّ هُنَاك.
فَرِحَتْ جُودِي وَعَانَقَتْ أَخَاهَا، وَوَصَلَ إِيهَاب إِلَى الْمُبَارَاة مُتَأَخِّرًا.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور إيهاب ويمثّل الكبير دور جودي. يجرّب الطفل جملتين: «مجرد لعبة» ثم «أفهم أنك حزينة، هيا نبحث معًا»، ويلاحظ كيف يتغيّر شعور جودي مع كل جملة. ثم نبدّل الأدوار.