الكوب المكسور
التسامح أن نتحكم في غضبنا ونعطي الآخرين فرصة. حين يضايقنا صديق نفكر: هل هناك سبب لا أعرفه؟ ثم نسأله بهدوء. المشاعر طبيعية، لكن الأفعال تحتاج إلى عناية. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا ظن باسل في البداية؟ لماذا لم يرسل الرسالة؟ لماذا سكت وَائِل؟ ثم نناقش: ماذا يحدث لو أرسل باسل الرسالة القاسية؟
أَعَارَ بَاسِل صَدِيقَه وَائِل كُوبًا جَمِيلًا رَسَمَتْ عَلَيْه جَدَّتُه وَرْدَةً صَغِيرَة. بَعْدَ يَوْمَيْن أَعَادَه وَائِل فِي كِيس وَقَالَ: «شُكْرًا». وَلَمْ يَزِدْ.
فَتَحَ بَاسِل الْكِيس فَوَجَدَ شَقًّا فِي حَافَّةِ الْكُوب. اِشْتَعَلَ غَضَبُه وَقَالَ لِنَفْسِه: «كَسَرَه وَلَمْ يُخْبِرْنِي! لَعَلَّه فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا!» وَأَمْسَكَ الْهَاتِفَ لِيَكْتُبَ لَهُ رِسَالَةً قَاسِيَة.
تَوَقَّفَ قَلِيلًا وَفَكَّر: «وَائِل لَمْ يَكُنْ يَوْمًا قَاسِيًا. رُبَّمَا هُنَاكَ سَبَب». مَسَحَ الرِّسَالَة وَاتَّصَلَ بِه: «وَجَدْتُ شَقًّا فِي الْكُوب. مَاذَا حَدَثَ؟ أُرِيد أَنْ أَفْهَم».
صَمَتَ وَائِل ثُمَّ قَالَ: «سَقَطَ مِنَ الْمَائِدَة حِين اصْطَدَمَ بِهَا ابْنُ عَمِّي. خِفْتُ أَنْ تَغْضَبَ فَسَكَتُّ. أَنَا آسِف».
قَالَ بَاسِل: «شُكْرًا لِأَنَّك أَخْبَرْتَنِي. سَامَحْتُك. وَفِي الْمَرَّة الْقَادِمَة قُلْ لِي فَوْرًا». وَلَصَقَا الشَّقَّ مَعًا.
نمثّل المكالمة: يمثّل الطفل دور باسل ويقول «وجدت شقًّا في الكوب. ماذا حدث؟» بصوت هادئ، ويمثّل الكبير دور وَائِل. ثم نبدّل الأدوار، ونتكلم: ماذا شعر كل واحد؟ وكيف تغيّر الغضب بعد المكالمة؟