العشاء المؤجَّل
الحب أن نهتم بمن نحب ونُظهر ذلك بالفعل والكلمة، مثل أن نفرح لهم أو نقول لهم بصدق ولطف ما نشعر به. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا وعد الأب؟ لماذا تغيّر الموعد؟ ماذا كادت مريم تقول؟ لماذا لم تقلها؟ ثم نناقش: هل حزن مريم خطأ؟ وما الفرق بين «أنا حزينة» و«أنت دائمًا تنسى»؟
فَازَتْ مَرْيَم بِالْمَرْكَز الْأَوَّل فِي مُسَابَقَة الرَّسْم، وَوَعَدَهَا أَبُوهَا بِعَشَاء خَاصّ يَوْمَ الْخَمِيس فِي مَطْعَم الْكُشَرِي الَّذِي تُحِبُّه.
وَقَفَتْ مَرْيَم أَمَامَ الْبَاب وَقَدْ لَبِسَتْ ثَوْبَهَا الْجَدِيد. رَنَّ الْهَاتِف، وَقَالَ أَبُوهَا: «حَدَثَ أَمْر طَارِئ فِي الْعَمَل يَا مَرْيَم، وَلَنْ أَسْتَطِيع الْحُضُور اللَّيْلَة».
شَعَرَتْ بِضِيق فِي صَدْرِهَا، وَكَادَتْ تَقُول: «أَنْتَ دَائِمًا تَنْسَى وُعُودَك!» لَكِنَّهَا عَرَفَتْ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَات سَتَجْرَحُه، وَأَنَّهُ حَزِين مِثْلَهَا.
أَخَذَتْ نَفَسًا عَمِيقًا وَقَالَتْ: «أَنَا حَزِينَة يَا أَبِي، فَقَدْ انْتَظَرْتُ هَذَا الْعَشَاء كَثِيرًا. هَلْ نَجْعَلُه يَوْمَ السَّبْت؟»
ضَحِكَ أَبُوهَا بِحُبّ وَقَالَ: «وَعْد. وَالْيَوْم سَأَشْتَرِي لَكِ حَلْوَى فِي طَرِيقِ الْعَوْدَة».
بَقِيَ بَعْض الْحُزْن فِي قَلْبِ مَرْيَم، لَكِنَّهَا شَعَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا سَمِعَهَا.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور مريم، ويمثّل الكبير دور الأب في المكالمة. يجرّب الطفل أن يقول «أنا حزينة لأن...» بصوت هادئ. ثم نبدّل الأدوار، ونتكلم عن شعور كل واحد.