اللعبة التي آلمت صديقي
التسامح والسلام يبدآن حين أتحمل نتيجة فعلي: أعتذر بصدق، وأسأل كيف أصلح، وأعطي الشخص الآخر وقتًا قبل أن يسامح. وفي الألعاب قواعد تحمي الجميع، وما نراه في الشاشات ليس دائمًا مناسبًا للتقليد. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا شاهد أنطون؟ ماذا كاد يقول؟ ماذا فعل بعد ذلك؟ لماذا لم يسامحه طارق في الحال؟ ماذا فعل في اليوم التالي؟
شَاهَدَ أَنْطُون عَلَى الشَّاشَةِ لُعْبَةَ دَفْعٍ وَسُقُوطٍ بَدَتْ مُمْتِعَة. وَفِي الْفُسْحَةِ قَالَ لِطَارِق: «لِنُجَرِّبْهَا!» وَدَفَعَهُ بِقُوَّة. سَقَطَ طَارِق وَجُرِحَ مِرْفَقُه، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ غَضَبًا. ضَحِكَ بَعْضُ الْأَوْلَادِ، لَكِنَّ أَنْطُون لَمْ يَضْحَك.
كَادَ أَنْطُون يَقُول: «كَانَتْ مُجَرَّدَ لُعْبَة، أَنْتَ ضَعِيف!» لَكِنَّهُ رَأَى الْجُرْحَ، وَتَذَكَّرَ أَنَّ الشَّاشَةَ شَيْءٌ وَالْمِرْفَقَ الْحَقِيقِيَّ شَيْءٌ آخَر.
أَخَذَهُ إِلَى مُشْرِفَةِ الْمَدْرَسَةِ لِتُنَظِّفَ الْجُرْح، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا آسِف. لَمْ أَقْصِدْ أَنْ أُؤْلِمَك، لَكِنَّنِي لَمْ أُفَكِّر. مَاذَا أَفْعَلُ لِأُصْلِحَ الْأَمْر؟» صَمَتَ طَارِق، ثُمَّ قَالَ: «لَا أُرِيدُ أَنْ أَلْعَبَ مَعَكَ الْآن».
قَبِلَ أَنْطُون وَابْتَعَد. وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي حَمَلَ كُرَةً وَقَالَ: «عِنْدِي لُعْبَةٌ بِقَوَاعِدَ لَا يَتَأَلَّمُ فِيهَا أَحَد، إِنْ أَحْبَبْتَ». فَفَكَّرَ طَارِق قَلِيلًا وَابْتَسَم.
نمثّل الاعتذار: يمثّل الطفل أنطون ويقول جملة الاعتذار الكاملة: ماذا حدث، وأنا آسف، وكيف أصلح. يمثّل الكبير طارقًا ويقول مرة «سأفكر» ومرة «أقبل». ثم نتكلم: كيف نتصرف إن لم يسامحنا الشخص في الحال؟