عامل النظافة في شارعنا
احترام الآخر أن نعامل كل إنسان بأدب وتقدير، وأن نعرف أن عمله نافع حتى لو بدا لنا بسيطًا، مثل أن نشكر عامل النظافة. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا فعل فارس؟ لماذا سكت مروان؟ ماذا فعل بعد ذلك؟ ماذا تعلّم عن عمل عم رجب؟ هل كان الكلام سهلًا؟ وماذا يمكن أن يقول إن سخر منه أصدقاؤه؟
رَمَى فَارِس عُلْبَة الْعَصِير عَلَى الرَّصِيف وَقَالَ ضَاحِكًا: «عَمّ رَجَب سَيَجْمَعُهَا، فَهَذَا عَمَلُه! أَسْهَل عَمَل فِي الدُّنْيَا». ضَحِكَ بَعْض الْأَوْلَاد، وَسَكَتَ مَرْوَان.
كَانَ مَرْوَان يَرَى عَمّ رَجَب كُلّ صَبَاح بِسُتْرَتِه الْبَرَّاقَة وَمِكْنَسَتِه وَعَرَبَتِه، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْأَل نَفْسَه مَتَى يَبْدَأ عَمَلَه.
شَعَرَ مَرْوَان بِالْحَرَج. إِنْ ضَحِكَ أَعْجَبَ أَصْدِقَاءَه، وَإِنْ تَكَلَّمَ قَدْ يَسْخَرُون مِنْه.
انْحَنَى وَرَفَعَ الْعُلْبَة وَقَالَ بِهُدُوء: «لَوْ لَمْ يُنَظَّف الشَّارِع، لَمَا اسْتَطَعْنَا اللَّعِب هُنَا».
وَفِي الصَّبَاح التَّالِي خَرَجَ مُبَكِّرًا وَسَأَلَ عَمّ رَجَب عَنْ عَمَلِه. عَرَفَ أَنَّهُ يَبْدَأ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْس، وَأَنَّ الْعَرَبَة ثَقِيلَة جِدًّا.
قَالَ مَرْوَان: «شُكْرًا لَك يَا عَمّ رَجَب»، فَابْتَسَمَ الْعَامِل.
وَصَمَتَ فَارِس لَحَظَات، ثُمَّ وَضَعَ عُلْبَتَه فِي السَّلَّة.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور مروان ويمثّل الكبير دور فارس. يتدرّب الطفل على جملتين: «من فضلك لا تقل هذا، فعمله مهم» و«شكرًا لك يا عم رجب». ثم نبدّل الأدوار ونتكلم عن شعور كل واحد.