بطاقة التهنئة المتأخرة
من الحب أن نحب لغيرنا ما نحبه لأنفسنا، فنفرح لنجاح أصدقائنا ونساعدهم حتى لو شعرنا بالغيرة. الغيرة شعور طبيعي، لكن الأفعال هي التي نختارها. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا شعرت دانا؟ لماذا لم تُرد أن تعطي البطاقة؟ ماذا كان في مشاركة الحيلة من كسب أو خسارة؟ وماذا اختارت؟
أُعْلِنَتْ نَتِيجَةُ مُسَابَقَة الرَّسْم فِي الْمَدْرَسَة، وَفَازَتْ حَبِيبَة بِالْمَرْكَز الْأَوَّل. وَجَاءَتْ دَانَا فِي الْمَرْكَز الثَّالِث.
صَفَّقَتْ دَانَا مَعَ الْجَمِيع، لَكِنَّهَا شَعَرَتْ بِالْغَيْرَة. كَانَتْ قَدْ صَنَعَتْ لِحَبِيبَة بِطَاقَة تَهْنِئَة قَبْلَ إِعْلَانِ النَّتِيجَة، وَالْآن لَا تُرِيد أَنْ تُعْطِيَهَا إِيَّاهَا.
فِي الْيَوْم التَّالِي سَأَلَتْهَا حَبِيبَة: «كَيْف تَخْتَارِين الْأَلْوَان؟ لَوْحَتُك جَمِيلَة أَيْضًا». كَانَتْ دَانَا تَعْرِف حِيلَة تَعَلَّمَتْهَا مِنْ مُعَلِّمَة الْفَنّ تَجْعَل الْأَلْوَان أَهْدَأ، وَتُرِيد أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا فِي الْمُسَابَقَة الْقَادِمَة.
فَكَّرَتْ: إِنْ عَلَّمَتْهَا فَقَدْ تَفُوز حَبِيبَة مَرَّة أُخْرَى. وَإِنْ سَكَتَتْ فَلَنْ تُسَاعِدَ صَدِيقَتَهَا.
تَذَكَّرَتْ دَانَا أَنَّهَا تُحِبّ أَنْ يُشَارِكَهَا أَحَد مَا يَعْرِف. أَعْطَتْ حَبِيبَة الْبِطَاقَة وَقَالَتْ: «مَبْرُوك، تَأَخَّرْتُ لِأَنِّي كُنْتُ أَشْعُر بِالْغَيْرَة». ثُمَّ عَلَّمَتْهَا الْحِيلَة، وَضَحِكَتَا مَعًا.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور دانا ويمثّل الكبير دور حبيبة. يتدرّب الطفل على جملة التهنئة الصادقة: «مبروك، تأخرت لأني شعرت بالغيرة». ثم نبدّل الأدوار ونتكلم عن شعور كل واحد.