الحجر الذي كتبوا عليه أسماءهم
حب البلد لا يكون بالكلام فقط، بل بأن أحمي الأماكن والأشياء التي نشترك فيها جميعًا ولا أكتب عليها أو أكسرها، وأشرح ذلك لمن هم أصغر مني بلطف. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: لماذا كتب الأولاد أسماءهم؟ ماذا شعر مروان؟ ماذا اقترح؟ ماذا فعل بعد ذلك؟ ثم نناقش: هل الخروج عن رأي الأصدقاء يعني أنك جبان؟
زَارَ صَفُّ مَرْوَان بَوَّابَةً حَجَرِيَّةً قَدِيمَةً فِي حَيٍّ تَارِيخِيّ. شَرَحَ الْمُرْشِد أَنَّ حِجَارَتَهَا عُمْرُهَا مِئَاتُ السِّنِين.
عِنْدَ الْخُرُوجِ أَخْرَجَ بَعْضُ الْأَوْلَادِ أَقْلَامًا وَكَتَبُوا أَسْمَاءَهُمْ عَلَى حَجَرٍ مُنْخَفِض. قَالَ وَاحِدٌ ضَاحِكًا: «انْظُرُوا، هُنَاكَ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ قَبْلَنَا!» ثُمَّ مَدَّ قَلَمَهُ إِلَى مَرْوَان: «اُكْتُبْ يَا مَرْوَان، وَإِلَّا قُلْنَا إِنَّكَ جَبَان».
شَعَرَ مَرْوَان بِالْحَرَج، وَنَظَرَ إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَخَافَ أَنْ يَضْحَكُوا مِنْه. لَمْ يُرِدْ أَنْ يَبْقَى وَحْدَه. لَكِنَّهُ تَذَكَّرَ كَلَامَ الْمُرْشِد.
قَالَ: «هَذَا الْحَجَرُ لَنَا جَمِيعًا وَلِمَنْ يَأْتِي بَعْدَنَا. فِي دَفْتَرِي صَفْحَةٌ لِلذِّكْرَى، نَكْتُبُ عَلَيْهَا أَسْمَاءَنَا وَنَلْتَقِطُ صُورَةً عِنْدَ الْبَوَّابَة». تَرَدَّدَ الْأَوْلَاد، ثُمَّ أَخَذَتْ فَرَح الدَّفْتَر وَكَتَبَتِ اسْمَهَا أَوَّلًا. وَذَهَبَ مَرْوَان إِلَى الْمُرْشِدِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا حَدَث.
نمثّل المشهد: يمثّل الطفل مروان، ويمثّل الكبير الولد الذي يمد القلم. يجرب الطفل جملة هادئة مثل «هذا الحجر لنا جميعًا، فلنكتب في الدفتر». ثم نبدّل الأدوار ونتكلم: كيف شعر كل واحد؟