دليل الحديقة الصغير
السلام أن نعيش مع الناس ومع البيئة بهدوء ولطف. حين نخطط لمكان عام نسأل: من يحتاج إلى ظل أو ممر مستوٍ أو مكان هادئ؟ ونصمم ليناسب الجميع، حتى لو كلفنا ذلك وقتًا أطول. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا اقترح هاني؟ ماذا تذكرت لينا؟ ماذا قرروا؟ ما الذي تغير في الدليل؟
قَرَّرَ فَصْلُ لِينَا أَنْ يَصْنَعَ «دَلِيلَ الْحَدِيقَةِ الصَّغِير» لِزُوَّارِ حَدِيقَةِ الْحَيّ. قَالَ هَانِي: «نُنْهِي الْمَسْحَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَة، وَقْتَ الظُّهْر، وَنَمْشِي فِي الْمَمَرِّ الْحَجَرِيِّ الطَّوِيل».
تَذَكَّرَتْ لِينَا أَنَّ أَدْهَم، زَمِيلَهَا فِي الْمَجْمُوعَة، جِلْدُهُ حَسَّاسٌ لِلشَّمْسِ، وَأَنَّ جَدَّةَ هَانِي تَسْتَعْمِلُ كُرْسِيًّا مُتَحَرِّكًا وَلَا تَسْتَطِيعُ السَّيْرَ فِي الْمَمَرِّ الْخَشِن.
كَانَ الْأَسْهَلُ أَنْ يَسْكُتُوا. لَكِنَّ لِينَا قَالَتْ بِهُدُوء: «هَلْ نَصْنَعُ دَلِيلًا يُنَاسِبُ بَعْضَنَا فَقَط؟»
فَكَّرَ هَانِي ثُمَّ قَالَ: «لَا، لِنُغَيِّرِ الْخُطَّة». مَسَحُوا الْحَدِيقَةَ صَبَاحًا، وَكَتَبُوا فِي الدَّلِيلِ أَيْنَ الظِّلُّ وَالْمَمَرُّ الْمُسْتَوِي وَسِلَالُ الْقُمَامَة. وَفِي الطَّرِيقِ جَمَعُوا الْأَوْرَاقَ الْمُلْقَاة.
تَأَخَّرُوا يَوْمَيْن، وَلَكِنَّ الدَّلِيلَ صَارَ لِلْجَمِيع. سَلَّمُوهُ لِلْمُعَلِّمَةِ فَقَالَتْ إِنَّه أَجْمَلُ دَلِيلٍ رَأَتْه فِي حَيَاتِهَا.
نمثّل الاجتماع: يمثّل الطفل دور لينا ويقول «هل نصنع دليلًا يناسب بعضنا فقط؟»، ويمثّل الكبير دور هاني الذي يريد الإسراع. نجرّب مرة بالصراخ ومرة بالهدوء، ثم نتكلم: كيف أقنعت لينا هانيًا؟