ملعب واحد وثلاثة فرق
العدل في المكان العام أن يكون لكل واحد حق في استعماله، وأن نضع قواعد مكتوبة نتفق عليها جميعًا بدل أن يحجزه الأسرع أو الأعلى صوتًا. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: من كان يحجز الملعب؟ لماذا تضايق ياسين؟ ما الذي كتبوه؟ ماذا خسر فريق أدهم وماذا ربح؟ ثم نناقش: هل كانت القاعدة عادلة لفريق الصغار؟ ولماذا لم يتصرف الأطفال وحدهم دون المشرف؟
فِي نَادِي الشَّبَابِ بِالْحَيِّ مَلْعَبٌ وَاحِدٌ وَثَلَاثَةُ فِرَق: فَرِيقُ أَدْهَم الْكَبِير، وَفَرِيقُ نِيرَة، وَفَرِيقُ الصِّغَارِ الَّذِي يَقُودُهُ يَاسِين. كَانَ فَرِيقُ أَدْهَم يَحْجِزُ الْمَلْعَبَ كُلَّ يَوْمٍ لِأَنَّهُمْ يَصِلُونَ أَوَّلًا وَصَوْتُهُمْ أَعْلَى، وَيَجْلِسُ الْآخَرُونَ عَلَى الْمَقْعَد.
تَضَايَقَ يَاسِين، وَقَالَتْ نِيرَة: «لِنَكْتُبْ قَاعِدَةً يَرْضَى بِهَا الْجَمِيع». تَرَدَّدَ أَدْهَم، فَالْقَاعِدَةُ سَتُنْقِصُ وَقْتَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يَخْسَرَ مَلْعَبَهُ.
اجْتَمَعَ الثَّلَاثَةُ مَعَ مُشْرِفِ النَّادِي وَكَتَبُوا: لِكُلِّ فَرِيقٍ ثَلَاثُونَ دَقِيقَةً بِالتَّنَاوُب، وَيَبْدَأُ فَرِيقٌ مُخْتَلِفٌ كُلَّ يَوْم، وَالْفَرِيقُ الَّذِي يَنْتَهِي يَجْمَعُ الْكُرَات.
عَلَّقُوا اللَّائِحَةَ عَلَى الْحَائِطِ بِخَطٍّ كَبِيرٍ لِيَرَاهَا الْجَمِيع. قَالَ أَدْهَم: «لَعِبْنَا أَقَلَّ الْيَوْم، لَكِنَّنَا لَعِبْنَا بِلَا شِجَار».
نمثّل الاجتماع: يمثل الطفل ياسين أو أدهم أو نيرة، ويمثل الكبير المشرف. كل واحد يقول ما يحتاجه، ثم يقترح قاعدة مكتوبة. نكتب ثلاث قواعد على ورقة ونصوّت عليها، ثم نبدّل الأدوار ونسأل: هل شعر كل فريق أنه سُمع؟